بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٨ - في الملاحم
ويقول: " يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم - إلى قوله - وغركم بالله الغرور * فاليوم لا تؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير " [١].
يا ابن مسعود عليهم لعنة الله مني، ومن جميع المرسلين، والملائكة المقربين وعليهم غضب الله وسوء الحساب في الدنيا والآخرة، وقال الله تعالى: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل - إلى قوله - ولكن كثيرا منهم فاسقون " [٢].
يا ابن مسعود أولئك يظهرون الحرص الفاحش، والحسد الظاهر، ويقطعون الأرحام، ويزهدون في الخير قال الله تعالى: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " [٣] ويقول الله تعالى: " مثل الذين حملوا التورية ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا " [٤].
يا ابن مسعود يأتي على الناس زمان الصابر على دينه مثل القابض على الجمرة بكفه. يقول لذلك الزمان إن كان في ذلك الزمان ذئبا وإلا أكلته الذئب [٥].
يا ابن مسعود علماؤهم وفقهاؤهم خونة، فجرة، ألا إنهم أشرار خلق الله وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله، يدخلهم نار جهنم " صم بكم عمي فهم لا يرجعون " [٦] " ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا " [٧] " كلما نضجت جلودهم
[١] الحديد: ١٤ و ١٥.
[٢] المائدة: ٨٢ - ٨٤.
[٣] الرعد: ٢٥.
[٤] الجمعة: ٥.
[٥] كذا.
[٦] البقرة: ١٧.
[٧] الاسراء: ٩٧: والخبوت: سكون النار.