بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥ - * خطبة الكتاب * * أبواب المواعظ والحكم * * الباب الأول * مواعظ الله عز وجل في القرآن المجيد، وفيه آيات فقط ذيل الصفحات تفسير بعض الآيات
الحساب ومأويهم جهنم وبئس المهاد ١٩ أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الباب ٢٠ [١].
إبراهيم: ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ٦.
وقال تعالى: قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى ١٢.
وقال تعالى: ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ٢٣ وما ذلك على الله بعزيز ٢٤.
وقال تعالى: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ٤٤ مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء ٤٥ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب ٤٦ نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال ٤٧ و سكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ٤٨ فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام ٤٩. [٢]
[١] قوله تعالى: " رابيا " أن طافيا عاليا فوق الماء. وقوله: " جفاء " أي يجفئ به أي يرمى به السيل والفلز المذاب.
[٢] قوله تعالى: " تشخص فيه الابصار " أي تفتح ولا تغمض. وقوله: " مهطعين مقنعي رؤوسهم " أي مسرعين رافعي رؤوسهم. والاهطاع الاسراع، والاقناع رفع الرأس. وقوله:
" لا يرتد إليهم " أي لا يرجع إليهم أعينهم ولا يطبقونها ولا يغمضونها. قوله " هواء " أي خالية من العقل لفزعهم. قوله: " وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم " أي مكروا بالأنبياء قبلك ما أمكنهم من المكر كما مكروا بك فعصمهم الله من مكرهم كما عصمك. " وعند الله مكرهم " أي جزاء مكرهم بحذف المضاف. وقوله: " مخلف وعده رسله " أصله مخلف رسله وعده تقدم المفعول الثاني ايذانا بان الله لا يخلف الوعد أصلا، وإذا لم يخلف وعده أحدا كيف يخلف رسله.