بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٨ - في الملاحم
عابدا زاهدا رحيما عالما فقيها يقول الله تعالى: إن إبراهيم لحليم أواه منيب " [١] وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما * والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما [٢] (ويقولون للناس حسنا) وإذا مروا باللغو مروا كراما [" والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا "] والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما * أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما * خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما " [٣] ويقول الله: " قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكوة فاعلون * والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون * والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون * والذين هم على صلواتهم يحافظون * أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون " [٤] يقول الله تعالى: " أولئك في جنات مكرمون " [٥] وقال: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم - إلى قوله - أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم " [٦].
يا ابن مسعود لا تحملنك الشفقة على أهلك وولدك على الدخول في المعاصي والحرام، فان الله تعالى يقول: " يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم " [٧] وعليك بذكر الله والعمل الصالح فان الله تعالى يقول: " والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا " [٨].
[١] هود: ٧٧، والأواه: كثير التأسف، والمنيب: الراجع إلى الله تعالى.
[٢] الفرقان: ٦٤ و ٦٥.
[٣] الفرقان ٧٢ إلى ٧٦.
[٤] المؤمنون: ١ إلى ١٢.
[٥] المعارج: ٣٥.
[٦] الأنفال: ٢ - ٦.
[٧] الشعراء: ٨٨ و ٨٩.
[٨] الكهف: ٤٤.