بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨
الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له ضوؤهما من نور عرشه وحرهما من حر جهنم [١] فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما [٢] فلا تكون شمس ولا قمر وإنما عناهما لعنهما الله أوليس قد روى الناس أن رسول الله ٩ قال إن الشمس والقمر نوران في النار قلت بلى قال أما سمعت قول الناس فلان وفلان شمس [٣] هذه الأمة ونورهما فهما في النار [٤] والله ما عنى غيرهما قلت ( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ) قال النجم رسول الله ٩ وقد سماه الله في غير موضع فقال ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) [٥] وقال ( وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) [٦] فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله ٩ قلت ( يَسْجُدانِ ) قال يعبدان وقوله ( وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ) قال السماء رسول الله ٩ رفعه الله إليه والميزان أمير المؤمنين ٧ نصبه لخلقه قلت ( أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ) قال لا تعصوا الإمام قلت ( وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ) أقيموا الإمام العدل [٧] قلت ( وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ) قال ولا تبخسوا الإمام حقه ولا تظلموه وقوله ( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ) قال للناس ( فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ) قال يكبر ثمر النخل في القمع ثم يطلع منه قوله ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ) قال الحب الحنطة والشعير والحبوب والعصف التبن والريحان ما يؤكل منه وقوله ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) قال في الظاهر مخاطبة الجن والإنس وفي الباطن فلان وفلان [٨].
[١]في النسخة المخطوطة : من جهنم. وفي المصدر : وجرمهما من جهنم.
[٢]في المصدر : جرمهما.
[٣]في المصدر : شمسى هذه الأمة ونوريهما وهما في النار.
[٤]في نسخة الكمباني : ونورهما؟ قلت : بلى ، قال : فهما في النار.
[٥]النجم : ١.
[٦]النحل : ١٦.
[٧]في المصدر : بالعدل.
[٨]تفسير القمي : ٦٥٨ و ٦٥٩. والآيات في الرحمن : ١ ـ ١٣.