بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٩
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) [١] ثم إن رسول الله ٩ وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل : ( اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) يقول أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح فالمشكاة قلب محمد ٩ والمصباح النور الذي فيه العلم وقوله ( الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ) يقول إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة ( كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ ) فأعلمهم فضل الوصي ( يُوقَدُ ) [٢] من شجرة مباركة فأصل الشجرة المباركة إبراهيم ٧ وهو قول الله عز وجل : ( رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) [٣] وهو قول الله عز وجل : ( إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [٤] ( لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ) يقول لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق وأنتم على ملة إبراهيم ٧ وقد قال الله عز وجل ( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [٥] وقوله عز وجل : ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ) يقول مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يعصر من الزيتون ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ) يقول يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك [٦].
بيان : قوله فذاك يزيده أي مودتهم مستلزمة لمودة هؤلاء أو لا تقبل
[١]الأعراف : ١٩٨. وفيه : وإن تدعوهم.
[٢]في المصحف الشريف : يوقد.
[٣]هود : ٧٣.
[٤]آل عمران : ٣٣ و ٣٤.
[٥]آل عمران : ٦٧.
[٦]روضة الكافي : ٣٧٩ و ٣٨١ : وآية النور في سورة النور : ٣٥.