بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣
أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) فرسول الله ٩ في الآية ( النَّبِيِّينَ ) ونحن في هذا الموضع ( الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ ) وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله يا أبا محمد [١].
٨ ـ قب : لابن شهرآشوب تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ ) قال أمر الله الصحابة أن يخافوا الله ثم قال ( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) يعني مع محمد وأهل بيته ٧ [٢].
٩ ـ أقول جماعة بإسنادهم عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله تعالى : ( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) قال مع محمد وأهل بيته ٧ [٣].
١٠ ـ أقول قال السيد بن طاوس قدس الله روحه رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر ٧ في قوله تعالى : ( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) يقول كونوا مع علي بن أبي طالب وآل محمد صلوات الله عليهم قال الله تعالى : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ) وهو حمزة بن عبد المطلب ٧ ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) وهو علي بن أبي طالب يقول الله ( وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) [٤] وقال الله ( اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) وهم هاهنا آل محمد ٧ [٥].
بيان : التمسك بتلك الآية لإثبات الإمامة في المعصومين ٧ بين الشيعة معروف. وقد ذكره المحقق الطوسي طيب الله روحه القدوسي في كتاب التجريد [٦] ووجه الاستدلال بها إن الله تعالى أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين وظاهر أن ليس المراد به الكون معهم بأجسامهم بل المعنى لزوم طرائقهم ومتابعتهم في
[١]تفسير فرات : ٣٦. والآية في النساء : ٦٩.
[٢]مناقب آل أبي طالب ٢ : ٢٨٨ والآية في التوبة : ١١٩.
[٣]مناقب آل أبي طالب ٢ : ٢٨٨ والآية في التوبة : ١١٩.
[٤]الأحزاب : ٢٣.
[٥]سعدا السعود : ١٢٢. والآية في التوبة : ١١٩.
[٦]كشف المراد : ٢٢٢.