بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٧
رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) قال معناه أن الرسل يقضون بالقسط وهم لا يظلمون كما قال الله [١].
بيان : لعله على تأويل الباطن المراد بالرسول معناه اللغوي ليشمل الإمام أو المعنى أنهم ٧ بمنزلة الأنبياء في الأمم السالفة ففي كل قرن بهم تتم الحجة كما
ورد أن علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل.
وفسر بهم ٧ وأما تفسيره لقوله تعالى : ( قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) فهو وجه حسن لم يذكره المفسرون بل قالوا بعد تكذيبهم رسولهم قضى الله بينهم وبينه بالعدل بإنجائه وإهلاكهم وقيل هو بيان لحالهم في القيامة وشهادة الرسل عليهم وعدل الله فيهم.
٧ ـ كا : الكافي أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن عمارة بن مروان [٢] عن منخل عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال : أما قوله ( أَفَكُلَّما جاءَكُمْ ) محمد [٣] ( بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) بموالاة علي ( اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً ) من آل محمد ( كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) [٤].
٨ ـ شي : تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال : أما قوله ( أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) الآية إلى ( يَعْمَلُونَ ) [٥] قال أبو جعفر ٧ ذلك مثل موسى والرسل من بعده وعيسى صلوات الله عليه ضرب لأمة محمد ٩ مثلا فقال الله لهم فإن جاءكم محمد ( بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) بموالاة علي ( اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً ) من آل محمد ( كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) فذلك تفسيرها في الباطن [٦].
بيان : على هذا التأويل يكون الخطاب متوجها إلى الكافرين والمكذبين للرسل جميعا في صدر الآية وفي قوله تعالى : ( فَفَرِيقاً ) إلى هذه الأمة أي فأنتم
[١]تفسير العياشي ٢ : ١٢٣. والآية في يونس : ٤٧.
[٢]في المصدر : عمار بن مروان.
[٣]تفسير لقوله تعالى : رسول*.
[٤]أصول الكافي ١ : ٤١٨. والآية في البقرة : ٨٧.
[٥]البقرة : ٨٧ ـ ٩٦.
[٦]تفسير العياشي ١ : ٤٩.