بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٩
وأخبارهم وأحوالهم ولم يقابلهم [١] في أمورهم [٢] ولم يتعاط الدخول في أسرارهم ولم يفش شيئا مما يقف عليه منها إلا بإذنهم ( فَيَعْلَمُونَ ) يعلم هؤلاء المؤمنون الذين هذه صفتهم ( أَنَّهُ ) المثل المضروب ( الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ) أراد به الحق وإبانته والكشف عنه وإيضاحه ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) بمحمد ٩ بمعارضتهم في علي ٧ بلم وكيف وتركهم الانقياد له في سائر ما أمر به [٣] ( فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً ) يقول [٤] الذين كفروا إن الله يضل بهذا المثل كثيرا ويهدي به كثيرا أي فلا معنى للمثل لأنه وإن نفع به من يهديه فهو يضر به من يضله به فرد الله تعالى عليهم قيلهم فقال ( وَما يُضِلُّ بِهِ ) يعني ما يضل الله بالمثل ( إِلاَّ الْفاسِقِينَ ) الجانين على أنفسهم بترك تأمله وبوضعه على خلاف ما أمر الله بوضعه عليه ثم وصف هؤلاء الفاسقين الخارجين عن دين الله وطاعته منهم فقال عز وجل ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ ) المأخوذ عليهم لله بالربوبية ولمحمد ٩ بالنبوة ولعلي بالإمامة ولشيعتهما بالمحبة [٥] والكرامة ( مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ) إحكامه [٦] وتغليظه ( وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ) من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم وأفضل رحم وأوجبه حقا رحم محمد ٩ [٧] فإن حقهم بمحمد كما أن حق قرابات الإنسان بأبيه وأمه ومحمد أعظم حقا من أبويه كذلك حق رحمه أعظم وقطيعته أفظع وأفضح [٨] ( وَ
[١]في المصدر : ولم يقابلوهم.
[٢]بأمورهم خ ل.
[٣]امره به خ ل.
[٤]في المصدر : أى يقول.
[٥]بالجنة خ ل.
[٦]في المصدر : وإحكامه.
[٧]آل محمد خ ل.
[٨]في المصدر : وكذلك حق رحمه أعظم وقطيعته أقطع ( افظع خ ل ) وأفضح.