بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٦
عن قول الله عز وجل : ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) إلى آخر السورة فقال التين والزيتون الحسن والحسين ٧ قلت ( وَطُورِ سِينِينَ ) قال ليس هو طور سينين ولكنه طور سيناء قال فقلت وطور سيناء فقال نعم هو أمير المؤمنين ٧ قلت ( وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ) قال هو رسول الله ٩ أمن الناس به إذا أطاعوه [١] قلت ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) قال ذاك أبو فصيل حين أخذ الله ميثاقه له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولأوصيائه بالولاية فأقر وقال نعم ألا ترى أنه قال ( ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ) يعني الدرك الأسفل حين نكص وفعل بآل محمد ما فعل قال قلت ( إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) قال والله هو أمير المؤمنين ٧ وشيعته ( فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) قال قلت ( فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ) قال مهلا مهلا لا تقل هكذا هذا هو الكفر بالله لا والله ما كذب رسول الله ٩ بالله طرفة عين قال قلت فكيف هي قال فمن يكذبك [٢] بعد بالدين والدين أمير المؤمنين ٧ ( أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ) [٣].
بيان : لعله ٧ على تأويلهم ٧ إنما استعير اسم التين للحسن ٧ لكونه من ألذ الثمار وأطيبها ، وروي أنه من ثمار الجنة ، وهي كثيرة المنافع والفوائد وهو ٧ من ثمار الجنة لتولده منها وبعلومه وحكمه تتغذى وتتقوى أرواح المقربين واسم الزيتون للحسين ٧ لأنه فاكهة وإدام ودواء وله دهن مبارك لطيف وهو ٧ ثمرة فؤاد المقربين وعلومه قوت قلوب المؤمنين وبنور أولاده الطاهرين [٤] اهتدى جميع المهتدين وقد مثل الله نوره بأنوارهم كما شاع في أخبارهم واسم الطور لأمير المؤمنين ٧ إما لأنه صاحبه إذ بين الله فضله ٧ وفضل أولاده وشيعته لموسى ٧ عليه أو لتشبيهه ٧ به في
[١]في المصدر : امن الناس به من النار إذا اطاعوه.
[٢]في المصدر : أفمن يكذبك.
[٣]كنز الفوائد : ٣٩٣ و ٣٩٤ ، والآيات في سورة التين.
[٤]في النسخة المخطوطة : وبنوره ونور أولاده الطاهرين.