بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥
يَجْمَعُونَ ) [١] ففضل الله نبوة نبيكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب ٧ ( فَبِذلِكَ ) قال بالنبوة والولاية ( فَلْيَفْرَحُوا ) يعني الشيعة ( هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد بك ولتعرف بك معالم الدين ويصلح بك دارس السبيل [٢] ولقد ضل من ضل عنك ولن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك وإلى ولايتك وهو قول ربي عز وجل ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) [٣] يعني إلى ولايتك ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترض [٤] من حقي وإن حقك لمفروض على من آمن بي ولولاك لم يعرف عدو الله [٥] ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء ولقد أنزل الله عز وجل إلي ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) يعني في ولايتك يا علي ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) [٦] ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله وغدا سحقا [٧] له وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى وإن الذي أقول لمن الله أنزله فيك.
٥١ ـ ومن هذا ما ذكره في تفسير العسكري ٧ قال الإمام ٧ قال رسول الله ٩ فضل الله العلم [٨] بتأويله [٩] وتوفيقه [١٠] لموالاة محمد وآله الطيبين
[١]يونس : ٥٨.
[٢]إضافة الدارس الى السبيل من قبيل إضافة الصفة الى الموصوف : اى السبيل المندرسة.
[٣]طه : ٨٢.
[٤]في المصدر : ما افترضته.
[٥]في المصدر : لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدو الله.
[٦]المائدة : ٦٧.
[٧]أي يصير عمله بعدا له ، اى موجبا لبعده عن رحمة الله تعالى وفي نسخة من المصدر مكانه : وقد استحفر به.
[٨]في نسخة : العالم.
[٩]في نسخة : بيده.
[١٠]في المصدر : بتأويله ورحمته وتوفيقه.