بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٠
والأرض ( ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ) [١] فسمى الله ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأولين والآخرين ثم قال عز وجل ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) من يومكم هذا الذي جمعكم فيه والصلاة أمير المؤمنين ٧ يعني بالصلاة الولاية وهي الولاية الكبرى ففي ذلك اليوم أتت الرسل والأنبياء والملائكة وكل شيء خلق الله والثقلان الجن والإنس والسماوات والأرضون والمؤمنون بالتلبية لله عز وجل فامضوا إلى ذكر الله [٢] وذكر الله أمير المؤمنين ( وَذَرُوا الْبَيْعَ ) يعني الأول ( ذلِكُمْ ) يعني بيعة أمير المؤمنين ٧ وولايته ( خَيْرٌ لَكُمْ ) من بيعة الأول وولايته ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ ) يعني بيعة أمير المؤمنين ٧ ( فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ ) يعني بالأرض الأوصياء أمر الله بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرسول وطاعة أمير المؤمنين كنى الله في ذلك عن أسمائهم فسماهم بالأرض وابتغوا فضل الله قال جابر ( وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ ) قال تحريف هكذا نزلت وابتغوا فضل الله على الأوصياء واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ثم خاطب الله عز وجل في ذلك الموقف محمدا ٩ فقال يا محمد ( إِذا رَأَوْا ) الشكاك والجاحدون ( تِجارَةً ) يعني الأول ( أَوْ لَهْواً ) يعني الثاني انصرفوا إليها قال قلت ( انْفَضُّوا إِلَيْها ) قال تحريف هكذا نزلت وتركوك مع علي قائما قل يا محمد ( ما عِنْدَ اللهِ ) من ولاية علي والأوصياء ( خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ ) يعني بيعة الأول والثاني للذين اتقوا قال قلت ليس فيها للذين اتقوا قال فقال بلى هكذا نزلت وأنتم هم الذين اتقوا ( وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) [٣].
١٢٧ ـ فس : قوله ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ) قال أبو عبد الله ٧ أمير المؤمنين
[١]فصلت : ١١.
[٢]تفسير لقوله تعالى : فاسعوا إلى ذكر الله.
[٣]الاختصاص : ١٢٩ والآيات في سورة الجمعة ، وفي الحديث غرابة جدا.