بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢
وجل : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) فكان رسول الله ٩ يعرف الخلق بسيماهم وأنا بعده المتوسم والأئمة من ذريتي المتوسمون إلى يوم القيامة [١].
٤٣
(باب)
*(أنه نزل فيهم ٧ قوله تعالى : [٢] «وَعِبادُ الرَّحْمنِ)*
*(الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً» إلى قوله «وَاجْعَلْنا)*
*(لِلْمُتَّقِينَ إِماماً»)*
أقول : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : ( يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ) أي بالسكينة والوقار والطاعة غير أشرين ولا مرحين ولا متكبرين ولا مفسدين وقال أبو عبد الله ٧ هو الرجل الذي يمشي بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف ولا يتبختر.
وقيل معناه حلماء علماء لا يجهلون وإن جهل عليهم ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) بأن نراهم يطيعون الله تعالى تقر بهم أعيننا في الدنيا بالصلاح وفي الآخرة بالجنة ( وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ) أي اجعلنا ممن يقتدي بنا المتقون وفي قراءة أهل البيت ٧ واجعل لنا من المتقين إماما [٣].
١ ـ قب : المناقب لابن شهرآشوب عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا ) الآية قال هذه الآية والله خاصة في أمير المؤمنين علي ٧ كان أكثر دعائه يقول ( رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا ) يعني فاطمة ( وَذُرِّيَّاتِنا ) الحسن [٤]
[١]بصائر الدرجات : ١٠٤.
[٢]الفرقان : ٦٢ ـ ٧٤.
[٣]مجمع البيان ٧ : ١٧٩ ـ ١٨١.
[٤]في المصدر : يعنى الحسن.