بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٤
وكرمته ورفعت ذكره حتى قرنته بذكرك فما يمنعك يا سيدي أن تهب له ذرية من صلبه فيكون فيها النبوة قال يا زكريا قد فعلت ذلك بمحمد ٩ ولا نبوة بعده وهو خاتم الأنبياء ولكن الإمامة لابن عمه وأخيه علي بن أبي طالب من بعده وأخرجت الذرية من صلب علي إلى بطن فاطمة بنت محمد وصيرت بعضها من بعض فخرجت منه الأئمة حججي على خلقي وإني مخرج من صلبك ولدا يرثك ( وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) فوهب الله له يحيى ٧ [١].
١٠٢ ـ كنز : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن سهل [٢] عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى ٧ قال : سألته عن قول الله ( أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ) [٣] قال نحن ذرية إبراهيم والمحمولون مع نور ونحن صفوة الله وأما قوله ( وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا ) فهم والله شيعتنا الذين هداهم الله لمودتنا واجتباهم لديننا فحيوا عليه وماتوا عليه وصفهم الله بالعبادة والخشوع ورقة القلب فقال ( إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ) قال [٤] عز وجل ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) وهو جبل من صفر يدور في وسط جهنم ثم قال عز وجل ( إِلاَّ مَنْ تابَ ) من غش آل محمد ( وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ) إلى قوله ( مَنْ كانَ تَقِيًّا ) [٥].
١٠٣ ـ فس ، أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر ٧ قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين ٧ فقال له إن ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيمن
[١]كنز الفوائد : ١٥٠ و ١٥١ والآية في مريم : ٥.
[٢]في المصدر : محمد بن همام بن سهل ، ولعل الصحيح : سهيل.
[٣]زاد في المصدر : ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل.
[٤]في المصدر : ثم قال.
[٥]كنز الفوائد : ١٥٢ و ١٥٣ ، والآيات في مريم : ٥٧ ـ ٦٣.