بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٣
إنما الشفاء في علم القرآن لقوله ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) [١] فهو شفاء ورحمة لأهله لا شك فيه ولا مرية وأهله الأئمة الهدى الذين قال الله تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا ) [٢] الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا [٣].
٦ ـ وفي رواية أبي الربيع الشامي عنه في قول الله ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) فقال رسول الله ٩ ( أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ) قال تزوج من قريش ( وَمِنَ الشَّجَرِ ) قال في العرب ( وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) قال في الموالي ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ) قال أنواع العلم ( فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ) [٤].
٧ ـ فر : تفسير فرات بن إبراهيم محمد بن الحسين بن إبراهيم معنعنا عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن ٧ عن قول الله تعالى : ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ) قال من قريش [٥] قلت قوله ( وَمِنَ الشَّجَرِ ) قال يعني من العرب قال قلت ( وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) قال يعني من الموالي قال قلت قوله ( فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً ) قال هو السبيل الذي نحن عليه من دينه قلت ( فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ) قال يعني ما يخرج من علم أمير المؤمنين ٧ علي بن أبي طالب ٧ فهو الشفاء كما قال ( شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) [٦].
[١]الإسراء : ٨٢.
[٢]فاطر : ٣٢.
[٣]تفسير العياشي ٢ : ٢٦٣ و ٢٦٤.
[٤]تفسير العياشي ٢ : ٢٦٣ و ٢٦٤.
[٥]في المصدر : « وأوحى ربك إلى النحل » قال : هم الأوصياء ، قال : قلت : قوله :
« أن اتخذي من الجبال بيوتا » قال : يعنى قريشا.
[٦]تفسير فرات : ٨٤.