بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٥
أي خائفون مما ارتكبوا وعملوا ( وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ ) ما يخافونه ثم ذكر الله الذين آمنوا بالكلمة واتبعوها فقال ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ ) إلى قوله ( ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا ) بهذه الكلمة ( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) مما أمروا به [١].
٣ ـ فس : ( لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ) أي لا تغير للإمامة [٢].
أقول : قد مضت الأخبار الكثيرة في أبواب أحوال آدم وإبراهيم ٧ أنهم : كلمات الله.
٤ ـ كا : الكافي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال : وقال لأعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والإنكار ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين [٣] حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا [٤] ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا وأراد الله عز ذكره أن يعلم نبيه ٩ الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتابه عز وجل ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ) يقول لو شئت حبست عنك الوحي فلم تخبر [٥] بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عز وجل ( وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ) يقول الحق لأهل بيتك والولاية [٦] ( إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) يقول بما ألقوه في صدورهم من العداوة
[١]تفسير القمي : ٦٠١.
[٢]تفسير القمي : ٢٩٠ والآية في يونس : ٦٤.
[٣]في المصدر : عشرين سنة.
[٤]في المصدر : على رقابنا ، فقالوا : ما أنزل الله هذا وما هو الا شيء يتقوله يريد ان يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن.
[٥]في المصدر : فلم تكلم.
[٦]في المصدر : لاهل بيتك الولاية.