بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٠
يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ) بالبراءة ممن فرض الله إمامته واعتقاد إمامة من قد فرض الله مخالفته ( أُولئِكَ ) أهل هذه الصفة ( هُمُ الْخاسِرُونَ ) خسروا أنفسهم لما صاروا إلى النيران [١] وحرموا الجنان فيا لها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد وحرمتهم نعيم الأبد قال وقال الباقر ٧ ألا ومن سلم لنا ما لا يدريه ثقة بأنا محقون عالمون لا نقف به إلا على أوضح المحجات سلم الله تعالى إليه من قصور الجنة أيضا ما لا يعلم [٢] قدرها هو ولا يقادر قدرها إلا خالقها وواهبها ألا ومن ترك المراء والجدال واقتصر على التسليم لنا وترك الأذى فإذا حبسه [٣] الله تعالى على الصراط فجاءته الملائكة تجادله على أعماله وتوافقه على ذنوبه فإذا النداء من قبل الله عز وجل يا ملائكتي عبدي هذا لم يجادل وسلم الأمر لأئمته فلا تجادلوه وسلموه في جناني إلى أئمته يكون منيخا [٤] فيها بقربهم كما كان مسلما في الدنيا لهم وأما من عارض بلم وكيف ونقض الجملة بالتفصيل قالت له الملائكة على الصراط واقفنا يا عبد الله وجادلنا على أعمالك كما جادلت في الدنيا الحاكمين لك عن أئمتك فسيأتيهم [٥] النداء صدقتم بما عامل فعاملوه ألا فواقفوه فيواقف ويطول حسابه ويشتد في ذلك الحساب عذابه فما أعظم هناك ندامته وأشد حسراته لا تنجيه هناك إلا رحمة الله إن لم يكن فارق في الدنيا جملة دينه [٦] وإلا فهو في النار أبد الآبدين قال الباقر ٧ ويقال للموفي بعهوده في الدنيا ونذوره [٧] وأيمانه و
[١]لما صاروا إليه من النيران خ ل.
[٢]ما لم يقادر خ ل : وفي المصدر : ما لم يعلم قدرها إلا هو ولا يقدر قدرها.
[٣]في المصدر : وترك الاذى حبسه الله.
[٤]في نسخة : محميا. وفي المصدر : متيحا. منيخا خ ل.
[٥]في نسخة وفي المصدر : الحاكين لك عن ائمتك فيأتيهم.
[٦]حملة دينه خ ل.
[٧]في نسخة وفي المصدر : وفي نذوره.