بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٠
وأن يجعلوا جنتهم [١] منهم العداوة لأعداء محمد وعلي وأن يجعلوا أفضل سلاحهم على إبليس وجنوده تفضيل محمد على جميع النبيين وتفضيل علي على سائر أمته أجمعين واعتقادهم بأنه الصادق لا يكذب والحليم [٢] لا يجهل والمصيب لا يغفل والذي بمحبته تثقل موازين المؤمنين وبمخالفته تخف موازين الناصبين فإذا هم فعلوا ذلك كان إبليس وجنوده المردة أخسأ المهزومين وأضعف الضعيفين [٣].
إيضاح امترى الشيء استخرجه.
١٠٧ ـ م : ( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ) قال الإمام ٧ وصف الله هؤلاء المتبعين لخطوات الشيطان فقال وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل في كتابه من وصف محمد وحلية علي ووصف فضائله وذكر مناقبه وإلى الرسول وتعالوا إلى الرسول لتقبلوا منه ما يأمركم به قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الدين والمذهب فاقتدوا بدين آبائهم [٤] في مخالفة رسول الله ٩ ومنابذة علي ولي الله ٧ قال الله عز وجل ( أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) [٥] شيئا ولا يهتدون إلى شيء من الصواب.
قال علي بن الحسين ٧ قال رسول الله ٩ يا عباد الله اتبعوا أخي ووصيي علي بن أبي طالب بأمر الله ولا تكونوا كالذين اتخذوا أربابا من دون الله تقليدا لجهال آبائهم الكافرين بالله فإن المقلد دينه ممن لا يعلم [٦] دين الله يبوء [٧]
[١]الجنة بالضم : كل ما وقى من السلاح. الترس.
[٢]في نسخة : [ والعليم ] وفي نسخة وفي المصدر : والحكيم.
[٣]تفسير الإمام العسكري : ٢٤٢ و ٢٤٣. والآيتان في البقرة : ١٦٨ و ١٦٩.
[٤]في المصدر : فاقتدوا بآبائهم.
[٥]في المصدر : لا يعقلون.
[٦]من لا يعلم خ ل.
[٧]أي يرجع.