بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٨
وكانوا يرون أنهم بحبهم إياهما أنهما ينجيانهم من عذاب الله وكانوا بحبهما [١] كافرين قلت قوله ( إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ) أي منزلا فهي لهما ولأشياعهما عتيدة [٢] عند الله قلت قوله ( نُزُلاً ) قال مأوى ومنزلا [٣].
بيان : قوله فمن أشرك بعبادة ربه كأنه على سبيل القلب واعلم أن المفسرين فسروا النزل بما يعد للضيف لكن ورد في اللغة بمعنى المنزل كما فسره ٧ به قال الفيروزآبادي النزل بضمتين المنزل وما يهيئ للضيف قبل أن ينزل عليه.
١٠٥ ـ شي : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن أبي جعفر ٧ قال : جاء رجل إلى أبي فقال ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيمن نزلت قال [٤] فسله فيمن نزلت ( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) [٥] وفيمن نزلت ( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) [٦] وفيمن نزلت ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) [٧] فأتاه الرجل فغضب وقال وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني فأسائله ولكن سله عن العرش مم خلق وكيف هو فانصرف الرجل إلى أبي فقال ما قيل له فقال هل أجابك في الآيات قال لا قال لكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى ولا المنتحل أما الأوليان فنزلتا فيه وفي أبيه وأما الأخرى فنزلت في أبي [٨] وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد و
[١]بحبهم خ ل.
[٢]العتيد : الحاضر المهيأ.
[٣]تفسير القمي : ٤٠٧ و ٤٠٨.
[٤]في المصدر : قال أبى.
[٥]الإسراء : ٧٢.
[٦]هود : ٣٤.
[٧]آل عمران : ٢٠٠.
[٨]في نسخة : [ فى ابنه ] وفي المصدر : فى ابيه.