بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) [١] ونحن منه وسألت عن أشباه الناس فهم شيعتنا وهم منا وهم أشباهنا وسألت عن النسناس وهم هذا السواد الأعظم وهو قول الله تعالى ( أُولئِكَ ) [٢] كالأنعام بل هم أضل سبيلا [٣].
بيان قال الطبرسي ; في قوله تعالى : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) [٤] قيل المراد بالناس سائر العرب وهو المروي عن أبي جعفر ٧ وقيل أراد به إبراهيم فإنه لما كان إماما كان بمنزلة الأمة فسماه وحده ناسا وقيل أراد إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ومن بعدهم من الأنبياء ٧ عن أبي عبد الله ٧ وقيل أراد به آدم ٧ وقيل هم العلماء الذين يعلمون الدين ويعلمونه الناس [٥].
٢ ـ كا : الكافي العدة عن سهل وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال سمعت علي بن الحسين ٧ يقول إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ٧ فقال أخبرني إن كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس فقال أمير المؤمنين ٧ يا حسين أجب الرجل فقال الحسين ٧ أما قولك أخبرني عن الناس فنحن الناس ولذلك قال الله تبارك وتعالى ذكره في كتابه ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) [٦] فرسول الله ٩ الذي أفاض بالناس وأما قولك أشباه الناس فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منا ولذلك قال إبراهيم صلى الله عليه ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) [٧] وأما قولك النسناس فهم السواد الأعظم وأشار بيده إلى جماعة الناس ثم قال ( إِنْ هُمْ
[١]البقرة : ١٩٩.
[٤]البقرة : ١٩٩.
[٦]البقرة : ١٩٩.
[٢]في المصدر : [ ان هم الا كالانعام ] وهو الصحيح ، والآية في الفرقان ٤٤ ، واما الآية التي ذكرها في المتن فهي في سورة الأعراف : ١٧٩ هكذا : اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون.
[٣]تفسير فرات : ٨.
[٥]مجمع البيان ٢ : ٢٩٦.
[٧]إبراهيم : ٣٦.