بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٢
وأن ما فوقها وهو الذباب محمد رسول الله ٩ فقال الباقر ٧ سمع هؤلاء شيئا لم يضعوه على وجهه إنما كان رسول الله ٩ قاعدا ذات يوم وعلي إذ سمع قائلا يقول ما شاء الله وشاء محمد وسمع آخر يقول ما شاء الله وشاء علي فقال رسول الله ٩ لا تقرنوا محمدا ولا عليا بالله عز وجل ولكن قولوا ما شاء الله ثم ما شاء محمد ثم ما شاء علي ثم ما شاء محمد ما شاء الله ثم ما شاء علي [١] إن مشية الله هي القاهرة التي لا تساوى ولا تكافى ولا تدانى وما محمد رسول الله ٩ في دين الله وفي قدرته إلا كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة وما علي في دين الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه الممالك مع أن فضل الله تعالى على محمد وعلي الفضل [٢] الذي لا يفي به فضله على جميع خلقه من أول الدهر إلى آخره هذا ما قال رسول الله ٩ في ذكر الذباب والبعوضة في هذا المكان فلا يدخل في قوله ( إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً ) [٣].
توضيح قوله ٧ ما هو بعوضة المثل لعله كان في قراءتهم ٧ بعوضة بالرفع كما قرئ به في الشواذ قال البيضاوي بعد أن وجه قراءة النصب بكون كلمة ما مزيدة للتنكير والإبهام أو للتأكيد وقرئت بالرفع على أنه خبر مبتدإ وعلى هذا يحتمل ما وجوها أخر أن تكون موصولة حذف صدر صلتها أو موصوفة بصفة كذلك ومحلها النصب بالبدلية على الوجهين واستفهامية هي المبتدأ انتهى [٤].
ثم إنه ٧ جعل قوله تعالى : ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً ) من تتمة كلام المنافقين وقد ذهب إلى هذا بعض المفسرين وأما ما رده ٧ من نزول الآية في محمد وعلي
[١]في نسخة : [ ما شاء الله ثم ما شاء محمد ثم ما شاء على ] وفي المصدر : ما شاء الله محمد ما شاء الله ثم شاء علي ما شاء الله.
[٢]في المصدر : هو الفضل.
[٣]التفسير المنسوب إلى الامام العسكري ٧ : ٨١ ـ ٨٤.
[٤]أنوار التنزيل ١ : ٥٧.