بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٦
الله عليه بدلالاته واختصه [١] بكراماته الواصفين له بخلاف صفاته والمنكرين لما عرفوا من دلالاته وعلاماته الذين سموا بأسمائهم من ليسوا بأكفائهم من المقصرين المتمردين [٢] ثم قال ( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ ) يعني في محاربة الأعداء ولا عدو يحاربه أعدى من إبليس ومردته يهتف به ويدفعه وإياهم بالصلاة على محمد وآله الطيبين عليهم السلام ( وَالضَّرَّاءِ ) الفقر والشدة ولا فقر أشد من فقر مؤمن [٣] يلجأ إلى التكفف من أعداء آل محمد يصبر على ذلك ويرى ما يأخذه من مالهم مغنما يلعنهم به ويستعين بما يأخذه على تجديد ذكر ولاية الطيبين الطاهرين ( وَحِينَ الْبَأْسِ ) عند شدة القتال يذكر الله ويصلي على محمد رسول الله وعلى علي ولي الله ويوالي بقلبه ولسانه أولياء الله ويعادي كذلك أعداء الله قال الله عز وجل ( أُولئِكَ ) أهل هذه الصفات التي ذكرها الموصوفون بها ( الَّذِينَ صَدَقُوا ) في إيمانهم وصدقوا أقاويلهم بأفاعيلهم ( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) لما أمروا باتقائه من عذاب النار ولما أمروا باتقائه من شرور النواصب الكفار [٥].
١٠٩ ـ ير : أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل عن أبي جعفر ٧ في قول الله ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) [٦] قال هي الولاية وهو قول الله تعالى ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) قال هي الولاية [٧].
[١]في المصدر : واختصه الله.
[٢]في المصدر : والمتمردين.
[٣]في المصدر : من فقر المؤمن.
[٥]تفسير الإمام العسكري : ٢٤٨ و ٢٥١ والآية في البقرة : ٧٧.
[٦]المائدة : ٦٨.
[٧]بصائر الدرجات : ١٥١. والآية الأخيرة في المائدة : ٦٧.