بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٣
ما يُؤْمَرُونَ ) وإن أشرف أعمالهم في مراتبهم [١] التي قد رتبوا فيها من الثرى إلى العرش الصلاة على محمد وآله الطيبين صلوات الله عليهم واستدعاء رحمة الله ورضوانه لشيعتهم المتقين واللعن للمتابعين لأعدائهم المجاهرين والمنافقين المجاهرين ( وَالْكِتابِ ) ويؤمنون بالكتاب الذي أنزل الله مشتملا على ذكر فضل محمد سيد المرسلين وعلي المخصوص [٢] بما لم يخص به أحد من العالمين وعلى ذكر فضل من تبعهما وأطاعهما من المؤمنين وبغض من خالفهما من المعاندين والمنافقين ( وَالنَّبِيِّينَ ) وآمن [٣] بالنبيين أنهم أفضل خلق الله أجمعين وأنهم كلهم دلوا على فضل محمد سيد المرسلين وفضل علي سيد الوصيين وفضل شيعتهما على سائر المؤمنين بالنبيين وبأنهم كانوا لفضل محمد وعلي [٤] معترفين ولهما بما خصهما الله به مسلمين وأن الله تعالى أعطى محمدا ٩ من الشرف والفضل ما لم تسم إليه نفس أحد [٥] من النبيين إلا نهاه الله عن ذلك وزجره وأمره أن يسلم لمحمد وعلي وآلهما الطيبين فضلهم وأن الله قد فضل محمدا بفاتحة الكتاب على جميع النبيين ما أعطاها أحدا قبله إلا ما أعطى سليمان بن داود من ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [٦] فرآها أشرف من جميع ممالكه كلها التي أعطيها فقال يا رب ما أشرفها من كلمات إنها لآثر من جميع ممالكي التي وهبتها لي قال الله تعالى : يا سليمان وكيف لا تكون كذلك وما من عبد ولا أمة سماني بها إلا أوجبت له من الثواب ألف ضعف ما أوجبت لمن تصدق بألف ضعف ممالكك يا سليمان هذه سبع ما أهبه لمحمد سيد النبيين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها فقال يا رب أتأذن لي
[١]وفي مراتبهم خ ل.
[٢]في المصدر : [ محمد وعلى سيد المرسلين والوصيين المخصوصين ].
[٣]في نسخة من الكتاب ومصدره : ومن آمن.
[٤]زاد في نسخة : وآلهما.
[٥]في المصدر ونسخة من الكتاب : نفس واحد.
[٦]النمل : ٣٠.