بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٥
نزلت فقال أبي ٧ سله فيمن نزلت ( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) [١] وفيمن نزلت ( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) [٢] وفيمن نزلت ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) [٣] فأتاه الرجل فسأله فقال وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله عن العرش مم خلقه الله ومتى خلق وكم هو وكيف هو فانصرف الرجل إلى أبي ٧ فقال أبي ٧ فهل أجابك بالآيات قال لا قال أبي لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير المدعى ولا المنتحل أما قوله ( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) ففيه نزل [٤] وفي أبيه وأما قوله ( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) ففي أبيه نزلت وأما الأخرى ففي بنيه [٥] نزلت وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط وأما ما سأل عنه من العرش مم خلقه الله فإن الله خلقه أرباعا لم يخلق قبله إلا ثلاثة أشياء الهواء والقلم والنور ثم خلقه من ألوان أنوار مختلفة من ذلك النور نور أخضر منه اخضرت الخضرة ونور أصفر منه اصفرت الصفرة ونور أحمر منه احمرت الحمرة ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين [٦] ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة لو [٧] أذن للسان واحد فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن
[١]الإسراء : ٧٢.
[٢]هود : ٣٤.
[٣]آل عمران : ٢٠٠.
[٤]نزلت خ ل.
[٥]ابنه خ ل.
[٦]لعل المراد ما بين العرش واسفل السافلين.
[٧]نقل في هامش النسخة المصححة عن رجال الكشي مكان ذلك هكذا : ولو سمع واحدا منهم شيء مما تحته لانهدم.