بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٠
مودة هؤلاء إلا بمودتهم قوله ٧ وهو قول الله أي المراد بالحسنة فيها أيضا مودة الأوصياء ٧ أي نزلت فيها أي هي الفرد الكامل من الحسنة التي يشترط قبول سائر الحسنات بها فكأنها منحصرة فيها قوله ٧ أجر المودة الإضافة بيانية وما ذكره ٧ وجه حسن تام في الجمع بين الآيات التي وردت في أجر الرسالة لأن الله تعالى قال في موضع ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [١] فدلت على أن المودة أجر الرسالة وقال في موضع آخر ( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) [٢] أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم وقال في موضع آخر ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ) [٣] فيظهر من تفسيره ٧ هنا أن المراد به أن أجر الرسالة إنما أطلبه ممن قبل قولي وأطاعني واتخذ إلى ربه سبيلا وقال عز ذكره في موضع آخر ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ) [٤] فهذا على تفسيره ٧ متوجه إلى الكافرين والجاحدين والمنافقين قوله ٧ يقول الحق أي عنى بالحق الولاية قوله يقول بما ألقوه تفسير لقوله ( بِذاتِ الصُّدُورِ ) قوله ٧ أقسم بقبر محمد ٩ أي المراد بالنجم الرسول ٩ كما بيناه في باب مفرد والمراد بهويه أي سقوطه وهبوطه وغروبه أو صعوده وموته وغيبته في التراب أو صعود روحه المقدسة إلى رب الأرباب.
قوله ٧ لو أني أمرت لعله على تأويله ٧ في الكلام تقدير أي لو أن عندي الأخبار بما تستعجلون به ولم يفسر ٧ الجزاء لظهوره أي لقضي الأمر بيني وبينكم لظهور كفركم ونفاقكم ووجوب قتلكم وقوله ٧ فكان مثلكم لبيان ما يترتب على ذهابه ٩ من بينهم من ضلالتهم وغوايتهم وبه أشار ٧ إلى تأويل حسن لآية أخرى وتشبيه تام كامل فيها وهي ما ذكره
[١]الشورى : ٢٣.
[٢]سبأ : ٤٧.
[٣]الفرقان : ٥٧.
[٤]٩ : ٨٦.