بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٠
نبينا ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا قلت ( كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ) قال هم الذين فجروا في حق الأئمة واعتدوا عليهم قلت ثم يقال ( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) [١] قال يعني أمير المؤمنين قلت تنزيل قال نعم [٢].
تبيين قوله ٧ ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين ٧ فسر المفسرون النور بالإيمان والإسلام وفسره ٧ بالولاية لأنها العمدة فيهما وبها يتبين سائر أركانهما قوله ٧ متم الإمامة أي بنصب إمام في كل عصر وتبيين حجيته للناس وإن أنكروه أو الإتمام في زمان القائم ٧ ثم استشهد ٧ لكون النور الإمام بآية أخرى في سورة التغابن وهي هكذا ( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ) فالتغيير إما من الرواة والنساخ أو منه ٧ نقلا بالمعنى وفسر المفسرون النور بالقرآن وأوله ٧ بالإمام ٧ لمقارنته للنبي ٩ في سائر الآيات الواردة في ذلك كآية ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ ) [٣] وآية ( أُولِي الْأَمْرِ ) [٤] وغيرهما والإنزال لا ينافي ذلك لأنه قد ورد في شأن الرسول ٩ أيضا ( قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً ) [٥] فأنزل نور النبي والوصي صلوات الله عليهما من صلب آدم إلى الأصلاب الطاهرة إلى صلب عبد المطلب فافترق نصفين فانتقل نصف إلى صلب عبد الله ونصف إلى صلب أبي طالب كما مر وقد قال تعالى : ( النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ) [٦] وفسر بعلي ٧ وأيضا يحتمل أن يكون الإنزال إشارة إلى أنه بعد رفعهم ٧ إلى أعلى منازل القرب والتقدس والعز والكرامة أنزلهم إلى معاشرة الخلق وهدايتهم ليأخذوا عنهم العلوم بقدسهم وطهارتهم ويبلغوا إلى
[١]المطففين : ٧ و ١٧.
[٢]أصول الكافي ١ : ٤٣٢ و ٤٣٥.
[٣]المائدة : ٥٥.
[٤]النساء : ٥٩.
[٥]الطلاق : ١٠ و ١١.
[٦]الأعراف : ١٥٨.