بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٨
سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ ) قال الهدى الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه ( فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ) قلت تنزيل قال لا تأويل [١] قلت قوله ( إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ) قال إن رسول الله ٩ دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش فقالوا يا محمد أعفنا من هذا فقال لهم رسول الله ٩ هذا إلى الله ليس إلي فاتهموه وخرجوا من عنده فأنزل الله ( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ ) إن عصيته ( أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ ) في علي قلت هذا تنزيل قال نعم ثم قال توكيدا ( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ ) في ولاية علي ( فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) قلت ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ) [٢] قال يعني بذلك القائم وأنصاره قلت ( وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ) قال يقولون فيك ( وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً وَذَرْنِي ) يا محمد ( وَالْمُكَذِّبِينَ ) بوصيك ( أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ) قلت إن هذا تنزيل [٣] قال نعم قلت ( لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) قال يستيقنون أن الله ورسوله ووصيه حق قلت ( وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً ) قال يزدادون بولاية الوصي إيمانا قلت ( وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ) قال بولاية علي قلت ما هذا الارتياب قال يعني بذلك أهل الكتاب والمؤمنين الذين ذكر الله فقال ولا يرتابون في الولاية قلت ( وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ) قال نعم ولاية علي قلت ( إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ) قال الولاية قلت ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) قال من تقدم إلى ولايتنا أخر عن سقر ومن تأخر عنا تقدم إلى سقر إلا أصحاب اليمين قال هم والله شيعتنا قلت ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) قال إنا لم
[١]واما التنزيل فهكذا : « وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا » والآية في الجن : ١٣.
[٢]الجن : ٢٠ ـ ٢٣.
[٣]لعل المراد من التنزيل التفسير قبال التأويل او مورد النزول : والآية في المزمل : ١١.