بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٨
بن عثمان الخزاز قال سمعت أبا سعيد المدائني يقول ( كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ ) بالخير مرقوم بحب محمد وآل محمد ٧ [١].
٤٥ ـ فر : تفسير فرات بن إبراهيم محمد بن الحسن معنعنا عن جابر رضي الله عنه قال : سألت أبا جعفر ٧ عن قول الله تعالى : ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ) إلى ( رَبِّ الْعالَمِينَ ) قال أبو جعفر ٧ أما قوله ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا ) يعني لما تركوا ولاية علي بن أبي طالب ٧ وقد أمروا بها [٢].
٤٦ ـ فر : تفسير فرات بن إبراهيم جعفر بن محمد الفزاري بإسناده عن خيثمة عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها ) إلى آخر الآية قال يعني مودتنا ونصرتنا قلت أيما [ إنما ] [٣] قدر الله منه باللسان واليدين والقلب قال يا خيثمة نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف ونصرتنا باليدين أفضل [٤] يا خيثمة إن القرآن نزلت أثلاثا فثلث فينا وثلث في عدونا وثلث فرائض وأحكام ولو أن آية نزلت في قوم ثم ماتوا أولئك ماتت الآية إذا ما بقي من القرآن شيء [٥] إن القرآن يجري من أوله إلى آخره ما قامت السماوات والأرض فلكل قوم آية يتلونها يا خيثمة إن الإسلام بدأ غريبا [٦] وسيعود غريبا فطوبى
[١]كنز الفوائد : ٣٧٥ والآية في المطففين ، ١٨ ـ ٢٠.
[٢]تفسير فرات : ٤٤. والآية في الانعام : ٤٤.
[٣]في المصدر : إنما قدر الله عنه.
[٤]في المصدر : ألم تكن نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف ونصرتنا باليدين أفضل والقيام فيها.
[٥]بل الآيات تصدق على الاقوام دائما : وذلك لان صدقها على قوم خاص في زمان خاص يكون من قبيل صدق الكلى على فرد ، لا على نحو صدق الجزئى على مسماه.
[٦]وذلك لان الناس ما عرفوا حقه ولم يعلموا لما ذا شرع ، وسيعود غريبا لانهم لا يعرفون في مستقبل الأيام أيضا ، والناس اعداء لما جهلوا ، مع انه شرع لتأمين سعادة الحضارة ورقى الجوامع البشرية وتحريرهم من أعلال العبودية التي كانت عليهم ووضع ثقل المعيشة عنهم.