بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٧
الأرض كما استخلفت الذين من قبله مكن له دينه الذي ارتضيته له أبدله من بعد خوفه أمنا يعبدك لا يشرك بك شيئا [١].
وأقول مثله في الزيارات والأدعية كثير.
٤٩
(باب)
*(أنهم : المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى)*
الآيات : القصص «٢٨» : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) تفسير قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَ ) المعنى أن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل وإفناءهم ونحن نريد أن نمن عليهم ( وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ) أي قادة ورؤساء في الخير يقتدى بهم أو ولاة وملوكا ( وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) لديار فرعون وقومه وأموالهم وقد
صحت الرواية عن أمير المؤمنين علي ٧ أنه قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها [٢] عطف الضروس على ولدها وتلا عقيب ذلك ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ) الآية.
وروى العياشي بإسناده عن أبي الصباح الكناني قال نظر أبو جعفر ٧ إلى أبي عبد الله ٧ فقال : هذا والله من الذين قال الله ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ) الآية.
وقال سيد العابدين علي بن الحسين ٧ والذي بعث محمدا بالحق بشيرا
[١]الإقبال : ٥٨ و ٦٠.
[٢]شمس : ابى وامتنع. له : تنكر وابدى له العداوة وهم له بالشر. شمس الفرس : كان لا يمكن أحدا من ركوبه او اسراجه ولا يكاد يستقر.