اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٢٧ - بیان ذراع الأراضی و الدور
علی کل ملک معرفة سیرته ضرب دراهم ظاهریة و جعلها کل مائة درهم من سبعین درهما فضة خالصة و ثلاثین نحاسا، و جعل رنکه علی الدرهم و هو صورة سبع، فلم تزل الدراهم الظاهریة و الکاملیة بدیار مصر و الشام إلی أن فسدت فی سنة ٧٨١ بدخول الدراهم الحمویة، فکثر تعنّت الناس منها، و کان ذلک فی إمارة الظاهر برقوق، فلما وصل الأمر إلیه و أقام الأمیر محمود بن علی أستادارا أکثر من ضرب الفلوس و أبطل ضرب الدرهم فتناقصت حتی صارت عرضا ینادی علیه فی الأسواق بحراج حراج، و غلیت الفلوس إلی أن قدم الملک المؤید شیخ عزّ نصره من دمشق فی رمضان سنة ٨١٧ بعد قتل الأمیر نوروز الحافظی نائب دمشق فوصل مع العسکر و أتباعهم شیء کثیر من الدراهم البندقیة و الدراهم النوروزیة، فتعامل الناس بها و حسّن موقعها لبعد العهد بالدراهم، فلما ضرب الملک المؤید شیخ عزّ نصره الدراهم المؤیدیة فی شوال منها نودی فی القاهرة بالمعاملة بها فی یوم السبت ٢٤ صفر سنة ٨١٨ فتعامل الناس بها اه.
بیان ذراع القماش فی مصر
قال فی صبح الأعشی: و أما الأقمشة فإنها تقاس بالقاهرة بذراع طوله ذراع بذراع الید و أربع أصابع مطبوقة.
بیان ذراع الأراضی و الدور
قال فی صبح الأعشی: و قد اصطلحوا علی قیاسها بذراع یعرف بذراع العمل
طوله ثلاثة أشبار بشبر رجل معتدل. و لعله الذراع الذی کان یقاس به أرض
السواد بالعراق.
فقد ذکر الزجاجی أنه ذراع و ثلث بذراع الید، و کان
ابتداء وضع الذراع لقیاس الأرضین أن زیاد ابن أبیه حین ولاه معاویة العراق و
أراد قیاس السواد جمع ثلاثة رجال، رجلا من طوال القوم و رجلا من قصارهم و
رجلا متوسطا بین ذلک و أخذ طول ذراع کل منهم فجمع ذلک و أخذ ثلثه فجعله
ذراعا لقیاس الأرضین و هو المعروف بالذراع الزیادی لوقوع تقدیره بأمر زیاد.
و لم یزل ذلک حتی صارت الخلافة لبنی العباس فاتخذوا ذراعا مخالفا لذلک
کأنه أطول منه فسمی بالهاشمی لوقوعه فی خلافة بنی العباس ضرورة کونهم من
بنی هاشم.
الأسعار فی دمشق و مصر
قال فی صبح الأعشی: و سعر اللحم بها (بدمشق) أرخص من مصر و الدجاج