اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٥١ - ذکر عصیان الأمیر بیبغا أروس نائب حلب و قصده دمشق
وفاة أبیه، و استقر فی کتابة السر بحلب جمال الدین إبراهیم بن الشهاب محمود عوضا عن الشریف شهاب الدین بن قاضی العسکر و قدم الشریف إلی القاهرة اه. سنة ٧٥٣
ذکر عصیان الأمیر بیبغا أروس نائب حلب و قصده دمشق
قال فی روض المناظر: فی هذه السنة سار بیبغا أروس نائب حلب و معه قراجا
بن دلغادر الترکمانی (صاحب البستان و مرعش) إلی مصر طالبا للملک بنفسه، و
انجرت معه عساکر عظیمة منها نائب طرابلس و نائب حماة و نائب صفد، فخرج إلیه
السلطان الملک الصالح بعساکره، فلما بلغه ذلک رجع من قبلی دمشق إلی جهة
حلب فمنع عنها و تشتت شمله و تفرقوا أیادی سبا و استقر نائبا بحلب عوضه
الأمیر أرغون الکاملی اه.
و ذکر ابن إیاس فی حوادث هذه السنة هذا الخبر
بأبسط من هذا فقال: جاءت الأخبار من حلب بأن الأمیر بیبغا أروس قد خرج عن
الطاعة و أظهر العصیان، و کذلک الأمیر بکلمش نائب طرابلس، و کذلک الأمیر
أحمد نائب حماة، و کذلک الأمیر ألطنبغا برقاق نائب صفد، فأرسل نائب الشام
الأمیر أرغون الکاملی یخبر السلطان بما قد جری من النواب. ثم بعد ذلک بأیام
یسیرة جاءت الأخبار بأن نائب حلب وصل إلی الشام و حاصر المدینة، فلما رأی
نائب الشام عین الغلبة هرب تحت اللیل هو و ممالیکه و توجه إلی نحو غزة
فأقام بها و أرسل یعلم السلطان و الأمراء بذلک، ثم جاءت الأخبار بأن بیبغا
أروس لما دخل إلی الشام وقف تحت القلعة و معه من تقدم ذکرهم من النواب
فاستعرض هناک العسکر الشامی و العسکر الحلبی، فکان مع الأمیر بیبغا أروس من
النواب و الأمراء نحو ستین أمیرا غیر العساکر الحلبیة و الشامیة و غیر ما
التف علیه من العربان و العشائر فقویت شوکته، فلما فرغ من العرض نزل عند
قبة بیبغا و أرسل إلی نائب قلعة دمشق و هو الأمیر أیاجی یطلب منه أمیرا کان
مسجونا بقلعة دمشق، فأرسل إلیه الأمیر أیاجی یعتذر له عن ذلک بأن هذا فی
سجن السلطان و لا أقدر علی إطلاقه من السجن إلا بمرسوم السلطان، ثم إن نائب
قلعة دمشق حصن القلعة تحصینا عظیما و رکب علیها المکاحل بالمدافع و أرسل
یقول لأهل المدینة: لا تفتحوا دکانا و لا سوقا و لا تبیعوا علی عسکر حلب
شیئا، فلما بلغ الأمیر بیبغا أروس ذلک اشتد به الغضب و أمر عسکره بأن
ینهبوا ضیاع دمشق و البساتین و یقطعوا