اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٥٥ - ذکر وفاة الکمال بن العدیم صاحب تاریخ حلب
و فیها اشتد الغلاء بالشام فبیع رطل اللحم بالدمشقی بستة دراهم و سبعة دراهم و الغرارة من القمح بأربعمائة و خمسین درهما و الشعیر بمائتین و خمسین درهما و المکوک القمح بحماة و بحلب بأربعمائة درهم و اللحم الرطل بالحلبی بثمانیة دراهم و رطل الخبز بثلاثة دراهم، ثم بلغ خمسة، ثم اشتد الغلاء فی جمیع الأصناف و مات خلق کثیر من الجوع بحلب و حماة و غیرهما اه.
ذکر وفاة الکمال بن العدیم صاحب تاریخ حلب
قال أبو الفداء: فی هذه السنة فی ذی الحجة توفی الصاحب کمال الدین عمر
بن أحمد المعروف بابن العدیم، انتهت إلیه ریاسة أصحاب أبی حنیفة، و کان
فاضلا کبیر القدر ألف تاریخ حلب و غیره من المصنفات، و کان قد قدم إلی مصر
لما جفل الناس من التتر، ثم عاد بعد خراب حلب إلیها، فلما نظر ما فعله
التتر من خراب حلب و قتل أهلها بعد تلک العمارة قال فی ذلک قصیدة منها:
هو الدهر ما تبنیه کفاک یهدمو إن رمت إنصافا لدیه فتظلم
أباد ملوک الفرس جمعا و قیصراو أصمت لدی فرسانها منه أسهم
و أفنی بنی أیوب مع کثر جمعهمو ما منهم إلا ملیک معظم
و ملک بنی العباس زال و لم یدعلهم أثرا من بعدهم و هم هم
و أعتابهم أضحت تداس و عهدهاتباس بأفواه الملوک و تلثم
و عن حلب ما شئت قل من عجائبأحل بها یا صاح إن کنت تعلم
و منها:
فیالک من یوم شدید لغامهو قد أصبحت فیه المساجد تهدم
و قد درست تلک المدارس و ارتمتمصاحفها فوق الثری و هی ضخّم
و هی طویلة و آخرها:
و لکنما للّه فی ذا مشیئةفیفعل فینا ما یشاء و یحکم