أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٥٣ - فضلها وكرامتها
سابقة نساء العالمين إلى الإيمان باللّه وبمحمّد صلىاللهعليهوآله » [١].
وقد صرح أمير المؤمنين عليهالسلام بهذه الكرامة ، في فقرة من خطبته المسماة بالقاصعة إذ جاء فيها : « ... لم يجمع بيت واحد يومئذٍ في الإسلام غير رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وخديجة عليهاالسلام وأنا ثالثهما » [٢].
وهي أوّل امرأة صلّت للّه عزّوجلّ ، وقد أجاد شاعر أهل البيت عليهمالسلام في ملحمته المشهورة منشداً :
|
وأقام الرسول أول فرض |
|
فاقتدت فيه أحسن الاقتداءِ |
|
وهي كانت لكل ما يتجلّى |
|
من رسول الهدى من الرُقباءِ |
|
فترى بالعيان ما لا تراه |
|
من عظيم الآيات مقلة راءِ |
٢ ـ حبّ الرسول لها :
إنها أحبّ نساء النبي صلىاللهعليهوآله إلى نفسه الشريفة ، فقد ورد عن عائشة : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة ، فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة ، فقلت : هل كانت إلاّ عجوزاً ، فقد أبدلك اللّه خيراً منها! فغضب حتى اهتزّ مُقدّم شعره من الغضب ، ثم قال : « لا واللّه ما أبدلني اللّه خيراً منها ، آمنت إذ كفر الناس ، وصدّقتني وكذّبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللّه منها أولاداً إذ
[١] المستدرك على الصحيحين / الحاكم النيسابوري ٣ : ٢٠٣ / ٤٨٤٦.
[٢] نهج البلاغة / تحقيق الدكتور صبحي الصالح / الخطبة القاصعة : ٩٤ ، ط جماعة المدرسين ، قم.