أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٥٤ - فضلها وكرامتها
حرمني أولاد النساء ». قالت عائشة : فقلت في نفسي : لا أذكرها بسيئة أبداً. [١]
وعن عائشة أيضاً : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إذا ذبح الشاة يقول : « أرسلوا إلى أصدقاء خديجة » ، فذكرت له يوما ، فقال : « اني لأحبّ حبيبها » [٢].
ولهذا لم يتزوّج صلىاللهعليهوآله غيرها في حياتها ، إكراما لها ، وتعظيما لشأنها عليهاالسلام.
٣ ـ كمالها وجلالها :
إنها من الكاملات على لسان المصطفى صلىاللهعليهوآله ، إذ قال صلىاللهعليهوآله بشأنها : « كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلاّ أربع : مريم بنت عمران ، آسية بنت مزاحم ، خديجة بنت خويلد ، فاطمة بنت محمّد بن عبد اللّه » [٣].
ووصفها أبو طالب عليهالسلام ذات يوم قائلاً : إنّ خديجة عليهاالسلام امرأة كاملة ميمونة خطبها ملوك العرب ، ورؤساؤهم ، وصناديد قريش ، وسادات بني هاشم ، وملوك اليمن ، وأكابر الطائف ، وبذلوا لها الأموال ، فلم ترغب في أحد منهم ، ورأت أنها أكبر منهم [٤].
٤ ـ تبشيرها بالجنّة :
إنها من المبشّرات بالجنّة ، قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : « أتى جبريل فقال : يا رسول اللّه هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه أدام ـ أو طعام أو شراب ـ فإذا هي أتتك فاقرأ عليهاالسلام من ربّها ، ومنّي ، وبشّرها ببيت في الجنّة
[١] اُسد الغابة ٥ : ٤٣٨ ، الإفصاح في الإمامة / المفيد : ٢١٧.
[٢] الإصابة / ابن حجر العسقلاني ٤ : ٢٨٣ طبعة دار الفكر ـ بيروت.
[٣] الفصول المهمة / ابن الصباغ المالكي : ١٢٩.
[٤] بحار الأنوار / المجلسي ١٦ : ٥٦.