رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٥١ - الفصل الثاني في الطواف
وخبر أبي كَهْمَس المتقدّم ، حيث قال فيه وإن لم يذكر حتّى بلغه يعني : الركن ـ فليتمّ أربعة عشر شوطاً [١].
وصحيحة أبي أيّوب : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف فريضة قال فليضمّ إليها ستّاً [٢].
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال إنّ في كتاب عليّ عليهالسلام إذا طاف بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية ، أضاف إليها ستّاً ، وكذا إذا استيقن أنه سعى ثمانية ، أضاف إليها ستّاً [٣].
قلت : ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم ، وخبر رفاعة ، وصحيحة ابن وهب ، وصحيح زرارة ، وصحيحة أبي أيّوب بإطلاقها يتناول العامد ولا تخصّصها بالناسي.
ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم إن في كتاب علي عليهالسلام من كون الثامن وقع سهواً ؛ لأنه أحد فردي المطلق ، فلا منافاة ، فلا معارضة ، فلا تخصيص.
فإطلاق هذه الأخبار غير معمول به ، مع معارضته بإطلاق الأخبار المانعة من القرآن ؛ فإنه يتحقّق بزيادة شوط ويعمّ الناسي. وإطلاق الأخبار والفتاوى المانعة من الزيادة ، وبأن رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يعهد منه مثل ذلك ، وقد قال خذوا عنّي مناسككم [٤].
ولم يثبت أن أحداً من الأئمّة فعله ، بل دلّوا على أن الزيادة في الطواف كالزيادة في الصلاة ، والعبادة كيفيّة متلقّاة ، والأصل بقاء شغل الذمّة بالنُّسُك. وما دلّ على أن أحدهم قَرَنَ لم يدلّ على أنه في فريضة ، بل صريح بعضه أنه تقيّة.
وظاهر صحيحة ابن مسلم الأخيرة ، حيث قال فيها واستيقن لا يعارض إطلاقات تلك الأخبار المانعة من الزيادة ومن القِران ولا وجوب التأسّي ، ولا دليل
[١] تهذيب الأحكام ٥ : ١١٣ / ٣٦٧ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٣٦٤ ، أبواب الطواف ، ب ٣٤ ، ح ٤.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٤٨ / ١١٩٢ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٣٦٧ ، أبواب الطواف ، ب ٣٤ ، ح ١٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٥ : ١٥٢ / ٥٠٢ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٣٦٦ ، أبواب الطواف ، ب ٣٤ ، ح ١٠.
[٤] عوالي اللآلي : ٢١٥ / ٧٣.