رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٨٩ - الإحرام لدخول مكَّة
ومن أراد دخول مكّة حرم عليه أن يدخلها مُحِلّاً ، ووجب عليه أن يدخلها محرماً. فإن كان يريد الإحرام لدخولها في أشهر الحجّ كان مخيّراً بين الإحرام بنوع من أنواع الحجّ ، أو عمرة التمتّع أو عمرة مفردة. هذا إن لم يتعيّن عليه نوع من الحجّ أو العمرة ؛ فإن كان قد وجب عليه نوع خاصّ تعيّن ، وإن لا يكن حين يكون في الميقات قاصداً دخول مكّة في أشهر الحجّ تعيّن عليه الإحرام بالعمرة المفردة.
كلّ ذلك وجوباً إن وجب النُّسك أو دخول مكّة ، وإلّا كان ندباً ، وهو واجب شرطيّ ، ووجوبه الشرطيّ لا ينافي ندبه ، ولا وجوبه على المكلّف ينافي شرطيّته ؛ لأنه بالنسبة لدخول مكّة كالوضوء للصلاة نفلها وواجبها فتحرم الصلاة وجوباً وندباً. ويكفي الواجب منه للواجب والندب ، كلّ ذلك بالإجماع والنصّ ، عدا ما استثني بالدليل.
ففي صحيح معاوية بن عمّار قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم فتح مكّة إنّ الله حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة فلم تحلّ لأحد قبلي ولا لأحد بعدي ، ولم تحلّ لي إلّا ساعة من نهار [١].
ورواه الصدوق [٢] مرسلاً.
وبإسناده عن كليب الأسديّ عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله استأذن الله عزوجل في مكّة ثلاث مرّات من الدهر ، فأذن له فيها ساعة من النهار ، ثمّ جعلها حراماً ما دامت
[١] الكافي ٤ : ٢٢٦ / ٤ ، وسائل الشيعة ١٢ : ٤٠٤ ، أبواب الإحرام ، ب ٥٠ ، ح ٧ ، وروى الصدوق رحمهالله قريباً منه ، انظر الفقيه ٢ : ١٥٩ / ٦٨٩.
[٢] الفقيه ٢ : ١٥٩ / ٦٨٧.