رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٧٧ - الجواب عن إشكال الشهيد الثاني
القول بذلك عن المحقّق : والعلّامة : في التي لا تحيض إلّا في كلّ خمسة أشهر ، وقال : ( لا وجه للتخصيص بالخمسة أو الستّة ) [١] إلى آخره ، بل نقل عن ( التحرير ) [٢] كما سمعت التصريح بعدم اعتبار ما يعرض لها حينئذٍ من دم العادة في الثلاثة ، بل ظاهره الميل إليه ، حيث ذكر صحيحة محمّد بن مسلم : وقال : ( إنها تؤيّد ما ذكرناه ) [٣].
الخامس : أنه قال في شرح قول المحقّق : في الصنف الثاني : ( ولو كانت لا تحيض إلّا في كلّ ستّة أشهر أو خمسة أشهر اعتدّت بالأشهر ) [٤] ـ : ( هكذا اتّفقت عبارة المصنّف وجماعة من الأصحاب ) [٥]. وهو اعتراف منه بقولهم باعتدادها بالأشهر مطلقاً ، وهو منافٍ لظاهر عبارته الاولى المشعرة بعدم القائل به. ثمّ استدلّ على صحّة ذلك برواية زرارة : عن الباقر عليهالسلام : أمران أيّهما سبق [٦] إلى آخره ، وبروايته الأُخرى عن أحدهما عليهماالسلام أيّ الأمرين سبق إليها [٧] إلى آخره.
وقد عرفت أن مورد الخبرين إنما هو الصنف الأوّل وليس فيهما تعرّض للصنف الثاني وهي التي تعتدّ بالشهور على كلّ حال بوجه أصلاً ، وهو لمّا توهّم أنهما صنف واحد وحكمهما واحد استدلّ عليه بهذين الخبرين ، ولم يلتفت إلى أن المحقّق : أفرد كلّ صنف بكلام وحكم ، ولو كانا عنده بحكم واحد لكان في كلامه وكلام أضرابه تكرار لا لفائدة.
السادس : أنه استدلّ على مضمون هذا المتن بخبري زرارة : وفيه ما سمعت ـ وبصحيح محمّد بن مسلم : عن أحدهما عليهماالسلام في التي تحيض في كلّ ثلاثة
[١] مسالك الأفهام ٩ : ٢٥٠.
[٢] تحرير الأحكام ٢ : ٧١ ( حجريّ ).
[٣] مسالك الأفهام ٩ : ٢٣٩.
[٤] شرائع الإسلام ٣ : ٢٥.
[٥] مسالك الأفهام ٩ : ٢٥٠.
[٦] الكافي ٦ : ٩٨ / ١ ، تهذيب الأحكام ٨ : ١١٨ / ٤٠٩ ، الإستبصار ٣ : ٣٢٤ / ١١٥٤ ، وسائل الشيعة ٢٢ : ١٨٥ ، أبواب العدد ، ب ٤ ، ح ٥.
[٧] الكافي ٦ : ١٠٠ / ٩ ، تهذيب الأحكام ٨ : ١١٨ / ٤٠٨ ، الإستبصار ٣ : ٣٢٤ / ١١٥٣ ، وسائل الشيعة ٢٢ : ١٨٤ ، أبواب العدد ، ب ٤ ، ح ٣.