رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٩٩ - المسألة الاُولى ما الوجه في جعل المسجد الأقصى غاية للإسراء؟
قال حرس الله ذاته المحمّديّة ـ : ( ما الوجه في الآية الشريفة ، آية الإسراء قال الله تعالى : ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) [١] ، فجعل الغاية إلى المسجد وهو البيت المعمور ، كما ورد في ( العيّاشيّ ) [٢] وغيره [٣] مع أنه صلىاللهعليهوآله مرَّ على جميع العوالم بأسرها والجنَّة والنار ، فما العلّة في هذه الغاية؟ ).
أقول : الإسراء : هو السير في الليل كما هو معلوم من نصّ أهل اللغة [٤] ، فلا يسمّى السير في النهار إسراء ، وغاية مخروط ظلّ الأرض المعبّر عنه بالليل هو الفلك الثالث. وقد جاء في الأخبار أن الإسراء محدود ، فمنه ما وقع من المسجد الحرام إلى بيت المقدس خاصّة ، كما يشعر به بعض الأخبار [٥] ، وفي بعضها [٦] تفسير المسجد الأقصى بالبيت المعمور ، وفي بعض الأخبار [٧] أنه في السماء الرابعة.
فعلى الأوّل الأمر واضح ، حيث إن بيت المقدس هو نهاية الإسراء.
وعلى الثاني يكون غاية الإسراء أي السير في الليل الذي هو ظلّ المخروط ـ الفلك الرابع ، لكن بملاحظة خروج الغاية ، وما زاد على هذا ليس إسراء.
وقد علمت أنه صلىاللهعليهوآله صلّى بالجماعة في المعمور صلاة الظهر يوم الجمعة [٨] ، فليس
[١] الإسراء : ١.
[٢] تفسير العيّاشيّ ١ : ١٧٨ / ٥٣١.
[٣] الكافي ٣ : ٣٠٢ / ١ ، تفسير القمّيّ ٢ : ٩.
[٤] الصحاح ٦ : ٢٣٧٦ سرا ، لسان العرب ٦ : ٢٥٢ سرى.
[٥] الكافي ٨ : ٢١٨ / ٣٧٦ ، تفسير القمّيّ ٢ : ١٢ ـ ١٣.
[٦] الكافي ٣ : ٣٠٢ / ١.
[٧] تفسير العيّاشيّ ٢ : ١٣٧ / ٤٣ ، علل الشرائع ٢ : ١١٠ / ١.
[٨] الفقيه ١ : ٢٠٢ ـ ٢٠٣ / ٩٢٥.