رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٧٣ - الموطن الثالث في اختلافهم في تعيين الصيغة المُخْرِجَة
لوجوب صرفه كأمثاله إلى المعهود المتعارف وهو السلام عليكم ، فلا خروج منها ولا إذن في المنافيات إلّا به.
وبالجملة ، فالأدلّة على هذا القول كثيرة ، وفيما حصل كفاية.
بقي هنا شيء هو أن صيغ التسليم المعروف بين المسلمين ثلاث السلام عليكم ، والسلام عليكم ورحمة الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فأيّها الواجب في الصلاة؟
قلت : المشهور أن الواجب هو الاولى فقط ، وما زاد مستحبّ ، واشتهر النقل عن أبي الصلاح [١] : أنه أوجب الثانية.
قال في ( الذكرى ) نقلاً عن ( المعتبر ) : ( قال أبو الصلاح : الفرض أن يقول السلام عليكم ورحمة الله ، وبما قلناه قال ابن بابويه [٢] : وابن أبي عقيل [٣] : وابن الجنيد [٤] : قال : ( يقول السلام عليكم ، فإن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كان حسناً ).
لنا ما روي أن عليّاً عليهالسلام : كان يسلّم عن يمينه وشماله السلام عليكم ، السلام عليكم [٥].
ومن طريق الخاصّة ما رواه البزنطي : عن عبد الله بن أبي يعفور : عن الصادق عليهالسلام : في تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال يقول : السلام عليكم [٦].
وما رواه أبو بصير : عن الصادق عليهالسلام : فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم [٧] ) [٨] ، انتهى.
وقال الشيخ بهاء الدين : ( أمّا عبارته فالتي تضمّنها الحديث الأوّل يعني : صحيح
[١] الكافي في الفقه : ١١٩.
[٢] الفقيه ١ : ٢١٠ / ذيل الحديث ٩٤٤ ، المقنع : ٩٦.
[٣] عنه في المعتبر ٢ : ٢٣٦.
[٤] عنه في المعتبر ٢ : ٢٣٦.
[٥] السنن الكبرى ٢ : ٢٥٤ / ٢٩٨٤.
[٦] المعتبر ٢ : ٢٣٦ ، وسائل الشيعة ٦ : ٤٢١ ، أبواب التسليم ، ب ٢ ، ح ١١.
[٧] الإستبصار ١ : ٣٤٧ / ١٣٠٧ ، وسائل الشيعة ٦ : ٤٢١ ، أبواب التسليم ، ب ٢ ، ح ٨.
[٨] الذكرى : ٢٠٦ ـ ٢٠٧ ( حجريّ ) ، المعتبر ٢ : ٢٣٦.