رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٩١ - الفصل الثاني في الطواف
وأصالة عدم جواز تفرقة العبادة الواحدة ، والإجماع على وجوب الموالاة العرفيّة في الطواف الواجب ، إلّا ما خرج بدليل.
ويدلّ على التفصيل من أصله وعلى الشقّين معاً العلّة المصرّح بها في النصوص السابقة في حكم من حاضت في أثناء الطواف كخبر الأعرج : سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت قال تتمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ، وذلك لأنها زادت على النصف [١] الخبر.
وخبر إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت قال تتمّ طوافها وليس عليها عمرة ومتعتها تامّة ؛ وذلك لأنها زادت على النصف [٢] الخبر.
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت ، فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علمت. وإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف ، فعليها أنْ تستأنف الطواف [٣].
وهذه العلّة قد أومأت إليها عدّة أخبار كما يظهر بالتدبّر ، بل التفصيل كأنه قاعدة وأصل يرجع إليه إلّا ما استثناه الدليل.
ولو لم يذكر ما نسي بعد أن أكمل النصف حتّى خرج من مكّة رجع فأتمّ مع المكنة ، فإن تعذّر استناب من يأتي بما ترك.
أمّا الأوّل فللأصل ، حيث إن المكلّف بالنُّسُك شخص معيّن ، والأصل يقتضي عدم إجزاء عمل غيره عنه في العينيّ.
وأمّا الثاني فبالإجماع ، ولخبر الحسن بن عطيّة [٤].
[١] تهذيب الأحكام ٥ : ٣٩٣ / ١٣٧١ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤٥٦ ، أبواب الطواف ، ب ٨٦ ، ح ١.
[٢] الفقيه ٢ : ١٤١ / ١١٥٥ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤٥٥ ، أبواب الطواف ، ب ٨٥ ، ح ٤.
[٣] الكافي ٤ : ٤٤٨ / ٢ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤٥٣ ـ ٤٥٤ ، أبواب الطواف ، ب ٨٥ ، ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام ٥ : ١٠٩ / ٣٥٤ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٥٧ ، أبواب الطواف ، ب ٣٢ ، ح ١.