رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٦٠ - تنبيه
فيجوز الإحرام فيه اختياراً ولو كان ملبوساً ولو كان هو الساتر وحده.
أمّا الأوّل ؛ فللأخبار الكثيرة ، منها ما دلّ على جواز الصلاة في فرو الخزّ [١] ، وعليه الإجماع ونقله مستفيض ، والأخبار والفتاوى مطلقة ؛ فيعمّ ما لو كان وحده. وكذا الفتوى من القائلين بجواز الصلاة في فرو السنجاب والحواصل [٢] ، وما دلّ عليه من الأخبار مطلقان ، بل إطلاق النصوص [٣] والفتوى [٤] المجمع عليه بصحّة الصلاة في جلد ما يؤكل لحمه تعمّ ما لو كان وحده. بل قال القاشانيّ في ( شرح المفاتيح ) : ( لا تأمّل في صحّة الستر في الأديم ممّا لا يعدّ ثوباً ).
ذكره في بحث وجوب ستر العورة في الصلاة ، وهو كما قال ؛ لعدم الدليل على حصر الساتر في الصلاة فيما خرج عنه ، وللأصل ، ولاستصحاب صحّة ستر العورة قبل الصلاة به.
فإذا تبيّن هذا قلنا : [ كلّ ما [٥] ] تصحّ الصلاة في جنسه يصحّ الإحرام فيه ، فلا مجال للتوقّف في صحّة الإحرام فيه. هذا مع أن الأصل الإباحة.
وأمّا الذهب ، والمذهّب ، والثوب المحوك فيه ولو طلاءً ، فحرام لبسه على الرجل ولو كان مُحِلّاً ، وتبطل به الصلاة ، ولا تضرّ مصاحبته مطلقاً حتّى في الصلاة والإحرام ؛ للأصل وللأخبار الواردة بجواز شدّ الهميان والمنطقة فيها النفقة للمحرم [٦]. وهو يعمّ حتّى حالة كونه مصلّياً.
ولِمَا ورد أن المعصوم سلام الله عليه شدّ أضراسه بسيم من الذهب [٧]. ولم يرد أنه ينزعه حال الصلاة ولا حال الإحرام.
[١] وسائل الشيعة ٤ : ٣٥٩ ، أبواب لباس المصلّي ، ب ٨.
[٢] النهاية : ٩٧ ، المبسوط ١ : ٨٢ ـ ٨٣ ، منتهى المطلب ١ : ٢٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ٤ : ٣٤٥ ، أبواب لباس المصلّي ، ب ٢.
[٤] المبسوط ١ : ٨٢ ، منتهى المطلب ١ : ٢٣٠.
[٥] في المخطوط : ( كما ).
[٦] وسائل الشيعة ١٢ : ٤٩١ ، أبواب تروك الإحرام ، ب ٤٧.
[٧] الكافي ٦ : ٤٨٢ ـ ٤٨٣ / ٣ ، وسائل الشيعة ٤ : ٤١٦ ، أبواب لباس المصلّي ، ب ٣١ ، ح ١.