رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٣٧ - فصل عدم جواز تقديم الإحرام على المواقيت
بصير [١] ، وعليّ بن أبي حمزة [٢] عن الصادق عليهالسلام. ومنعه الحسن [٣] والمرتضى [٤] والعجليّ [٥] مطلقاً ، ولم يستثنوا الناذر ؛ لأصالة عدم الجواز ، ولصحيحة ابن مُسْكان عن مَيْسر عن الصادق عليهالسلام [٦] ، ولرواية زرارة عن الباقر عليهالسلام ليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّته رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإنما مثله من صلّى في السفر أربعاً وترك الثنتين [٧] وكما كانت الزيادة مبطلة ولا ينعقد نذرها فكذا صورة النزاع.
والجواب بحمل المطلق على المقيّد ، وروايتهم مطلقة ، فتحمل على غير المنذور ، وعدم انعقاد نذر الأربع سفراً ، لا يرد عليه ؛ لصريح التحريم فيه دون ما نحن فيه ) [٨] ، انتهى.
قلت : فيه نظر من وجوه :
الأوّل : نسبة القول للمفيد [ في ] عبارة ( المقنعة ) تأباه ، إلّا أن يكون قاله في غيره ، أو هو توهّم من كلام الشيخ في ( تهذيب الأحكام ) ، وظنّه كلام المفيد.
الثاني : أنه حكم على الرواية التي أوردها دليلاً للمانعين أنها مطلقة ، وليس كما قال ، بل هي عامّة ، لأنها نكرة في سياق النفي.
الثالث : أنه إذا ثبت البدعيّة في المشبّه به من جهة وجه الشبه ، اقتضى المساواة فيها ، وإلّا لكان التشبيه خطأ ، ولا جهة للشبه إلّا عدم مشروعيّة المشبّه به ، فلا بدّ أن
[١] تهذيب الأحكام ٥ : ٥٤ / ١٦٤ ، الإستبصار ٢ : ١٦٤ / ٥٣٦ ، وسائل الشيعة ١١ : ٣٢٧ ، أبواب المواقيت ، ب ١٣ ، ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٥ : ٥٣ / ١٦٣ ، الإستبصار ٢ : ١٦٣ / ٥٣٤ ، وسائل الشيعة ١١ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧ ، أبواب المواقيت ، ب ١٣ ، ح ١.
[٣] عنه في السرائر ١ : ٥٢٧ ، مختلف الشيعة ٤ : ٦٧ ـ ٦٨ / المسألة : ٢٧.
[٤] رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : ٦٥.
[٥] السرائر ١ : ٥٢٦ ـ ٥٢٧.
[٦] تهذيب الأحكام ٥ : ٥٢ / ١٥٦ ، وسائل الشيعة ١١ : ٣٢٤ ، أبواب المواقيت ، ب ١١ ، ح ٦.
[٧] تهذيب الأحكام ٥ : ٥١ / ١٥٥ ، وسائل الشيعة ١١ : ٣٢٣ ، أبواب المواقيت ، ب ١١ ، ح ٣.
[٨] التنقيح الرائع ١ : ٤٤٩.