رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٩١ - الإحرام لدخول مكَّة
مكّة.
وفي ( تهذيب الأحكام ) [١] بالجيم ، وهو أعمّ من الأوّل.
وكذا يستثني المريض مرضاً يشقّ عليه معه الإحرام ويخرج به عن وسعه تكاليف الإحرام ، فإنه يحقّ له دخولها محلّاً ، كما هو ظاهر الفتوى [٢] والنصّ المستفيض [٣] الموافق لنفي الضرر ، ولقوله تعالى : ( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [٤] ، ولقوله عزّ اسمه ـ ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلّا وُسْعَها ) [٥].
مثل صحيح محمّد بن مسلم وشبهه كما في ( الفقيه ) [٦] ، و ( تهذيب الأحكام ) [٧] عن أبي جعفر عليهالسلام : هل يدخل الرجل مكّة بغير إحرام؟ قال : لا إلّا مريض أو به بطن.
وإنما حملنا مثل هذا الحديث المشتهر العمل بمضمونه بين العصابة على مرض يشقّ معه الإحرام ويخرج بصاحبه عن وسع تكاليفه ؛ جمعاً بينه وبين مثل صحيح رفاعة : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكّة حلالاً؟ فقال لا يدخلها إلّا محرماً [٨].
وقويّ رفاعة أيضاً عن أبي عبد الله عليهالسلام : سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكّة قال لا يدخلها إلّا بإحرام [٩].
بحمل هذه الأخبار وشبهها على مريض لا يشقّ عليه تكاليف الإحرام مشقّة لا تتحمّل عادة ، ولا يخرج عن وسعه تحمّلها.
[١] تهذيب الأحكام ٥ : ١٦٥ / ٥٥٢.
[٢] مدارك الأحكام ٧ : ٣٨١.
[٣] تهذيب الأحكام ٥ : ١٦٥ / ٥٥٠ ، ٥٥١.
[٤] البقرة : ١٨٥.
[٥] البقرة : ١٨٦.
[٦] الفقيه ٢ : ٢٣٩ / ١١٤٠.
[٧] تهذيب الأحكام ٥ : ١٦٥ / ٥٥١ ، وفيه : « إلّا أن يكون مريضاً » ، وسائل الشيعة ١٢ : ٤٠٣ ، أبواب الإحرام ، ب ٥٠ ، ح ٤.
[٨] تهذيب الأحكام ٥ : ١٦٥ / ٥٥٢ ، وسائل الشيعة ١٢ : ٤٠٣ ، أبواب الإحرام ، ب ٥٠ ، ح ٣.
[٩] الكافي ٤ : ٣٢٤ / ٤ ، وسائل الشيعة ١٢ : ٤٠٥ ، أبواب الإحرام ، ب ٥٠ ، ح ٨.