رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الثاني في الطواف
ولا فارق بين طواف الحجّ والعُمرة.
وقال ابن حمزة في ( الوسيلة ) : ( من قدّم السعي على الطواف لم يكن لسعيه حكم ) [١]. وقال في أحكام السعي : ( ولا يجوز تقديمه على الطواف ) [٢] ، انتهى.
وقال الشهيد في ( الدروس ) في أحكام الطواف : ( الرابع عشر : يجب تقديم طواف الحجّ والعُمرة على السعي ، فلو قدّم السعي لم يجز وإن كان سهواً ) [٣].
وقال في واجبات السعي : ( سادسها : وقوعه بعد الطواف ، فلو وقع قبله بطل مطلقاً إلّا طواف النساء عند الضرورة ) [٤] ، انتهى.
وقال الشيخ علي بن سليمان القدميّ : ( لا يجوز تقديم السعي على الطواف ، فلو قدّمه عامداً أو جاهلاً أو ساهياً عاد فطاف ، ثمّ استأنف السعي من رأس ) ، انتهى.
وقال الشيخ بهاء الدين في واجبات السعي : ( الثاني عشر : وقوعه بعده ، يعني : الطواف ) ، انتهى.
وقال الشيخ أحمد بن عبد الرضا المعروف بالمهذّب في واجبات السعي : ( وفعله يوم الطواف لا قبله ولا بعده ، ووقوعه بعده لا قبله ) ، انتهى.
وقال الشيخ علي بن عبد العالي في منسكه في واجبات السعي : ( الثامن : وقوعه بعد الطواف والركعتين ) ، انتهى.
فهذه عبارات الأصحاب بين مطلق للحكم بعدم صحّة السعي لو وقع قبل الطواف كلّه ، وبين مصرّح بعدم الفرق بين وقوعه كذلك عمداً أو سهواً في الحكم بفساده وعدم صحّته حينئذٍ ، بل عن الشيخ في ( الخلاف ) [٥] أن من وجب عليه قضاء طواف العُمرة أو الحجّ وجب عليه قضاء السعي ، مدّعياً على ذلك الإجماع.
وصرّح بوجوب ذلك جماعة منهم الشهيد في ( الدروس ) [٦] ، والسيّد في
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ١٧٤.
[٢] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ١٧٦.
[٣] الدروس ١ : ٤٠٨.
[٤] الدروس ١ : ٤١١.
[٥] الخلاف ٢ : ٣٩٥ / المسألة : ٢٥٧.
[٦] الدروس ١ : ٤٠٥.