رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٥٤ - صلاة من أدرك من الوقت ركعة هل هي أداءٌ أم قضاءٌ؟
أن يكون قدر ما تؤدّى به أو ثلاث منه وقتاً للعصر. وأيضاً فكلامه هذا لا يتمّ له على فرض تأتي الاحتمالين إلّا في ثلاث من الأربع التي يحدّها الغروب ، فإن قدر ما يؤدّى فيه ركعة من الظهر للظهر بلا نزاع ، وكذا آخر ركعة من الخمس للعصر بلا نزاع. والعلّامة : فرضَ الاحتمالين في أربع ، وظاهره وإن كان ممنوعاً أنه عنى الأربع المحدودة بالغروب ، وظاهر الشارح في صدر عبارته وظاهر استدلاله أنها الأربع الأُولى.
وأيضاً لو فرض صحّة الاحتمال في الظهرين منعنا وجود مقتضيه في العشاءين ؛ لأنه إنما هو إدراك ركعة من وقت الظهر ، وهذا مفقود في العشاءين إذا لم يبقَ قبل الانتصاف إلّا قدر أربع ، فإن الدليل قائم من النصّ [١] المشتهر العمل به على أنه متى لم يبقَ قبل الانتصاف إلّا قدر أربع ، فقد خرج وقت المغرب واختصّت العشاء بقدر الأربع ، فالمقتضي لفرض الاحتمال في الظهرين مفقود في العشاءين ، على أنه غير مجدٍ فرضه في الظهرين بعد تسليم وجوب تقديم الظهر أداء ، والتفريع على شيء وهمي قد منعت الشريعة من إبرازه في الخارج لا يجوز ولا يؤسّس به حكم شرعيّ خصوصاً في العبادات.
ثمّ قال رحمهالله تعالى ـ : ( والتحقيق كما نبّه عليه الفاضل السيّد عميد الدين [٢] أن هذه الفائدة ليست بشيء ؛ لأن المقتضي لصيرورة ذلك وقتاً للظهر ليس هو ما ذكر ، بل مع إدراك ركعة من وقت الظهر ، وذلك منتفٍ في المغرب في الفرض المذكور ) [٣] ، انتهى كلام المحقّق الشيخ علي : في المسألة.
قلت : إذا سلّم أن إدراك قدر ركعة من وقت الظهر يصيّرها مع قدر ثلاث بعدها وقتاً للظهر لم يبقَ وجه لاحتمال أن تكون قدر ذلك ، بل ولا قدر الثلاث التي بعدها
[١] تهذيب الأحكام ٢ : ٢٨ / ٨٢ ، الإستبصار ١ : ٢٦٣ / ٩٤٥ ، وسائل الشيعة ٤ : ١٨٤ ، أبواب المواقيت ، ب ١٧ ، ح ٤.
[٢] كنز الفوائد ١ : ٩٢.
[٣] جامع المقاصد ٢ : ٣٣.