رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثاني في الطواف
طواف النساء عن ذلك كلّه.
ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال لا بدّ له بعد الحلق من طواف آخر [١].
وهي نصّ في المطلوب.
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال العُمرة المبتولة يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثمّ يحلّ ، فإنْ شاء أنْ يرتحل من مكّة ارتحل [٢].
وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال إذا دخل المعتمر مكّة من غير تمتّع ، وطاف بالبيت وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وسعى بين الصفا والمروة ، فليلحق بأهله إنْ شاء [٣].
وعدم ذكر طواف النساء في هذا وشبهه من الأخبار للتقيّة ، وفيه إشارة للدلالة على أن من اضطرّ بعد إحلاله بالحلق أو التقصير إلى الخروج ، جاز له أن يخرج ويستنيب من يأتي به عنه.
وبالجملة ، فقد أطبقت العصابة على تأخّره عن الحلق أو التقصير ، لا نعلم فيه خلافاً ، وعليه عملهم في سائر الأزمان ، فلو قدّمه على الحلق أو التقصير عامداً اختياراً لغى وإن كان جهلاً ؛ لعدم الإتيان بالكيفيّة المتلقّاة من الشارع ، ولأن ذمّته مشغولة به بيقين ، ولا يقين في خلوّ عهدته بذلك ، فيستصحب شغل ذمّته به وتحريم النساء عليه حتّى يثبت الناقل ، ولا ناقل عنه.
الرابعة والثلاثون : لو قدّم الناسك طواف النساء على السعي عمداً لغا ولم يعتدّ به ؛ بالنصّ [٤] والإجماع المستفيض من غير معارض ، ولمخالفة الكيفيّة المتلقّاة ، ولعدم
[١] الكافي ٤ : ٥٣٨ / ٧ ، تهذيب الأحكام ٥ : ٢٥٤ / ٨٥٩ ، الإستبصار ٢ : ٢٣١ / ٨٠٢ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤٤٣ ، أبواب الطواف ، ب ٨٢ ، ح ٢.
[٢] الكافي ٤ : ٥٣٧ / ٥ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ، أبواب الطواف ، ب ٨٢ ، ح ٤ ، وفيه : « من ساعته ارتحل ».
[٣] الفقيه ٢ : ٢٧٥ / ١٣٤٢ ، وسائل الشيعة ١٤ : ٣١٦ ، أبواب العمرة ، ب ٩ ، ح ٢.
[٤] الكافي ٤ : ٥١٢ / ٥ ، تهذيب الأحكام ٥ : ١٣٣ / ٤٣٨ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤١٧ ، أبواب الطواف ، ب ٦٥ ، ح ١.