رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٤١ - الفصل الثاني في الطواف
وقال في ( المدارك ) : ( أمّا إنه لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتّع ولا لغيره مع الاختيار ، فهو مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفاً ، ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة المتضمّنة لوجوب تأخيره عن السعي ، كقوله عليهالسلام في صحيحة معاوية بن عمّار
ثمّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه ، واصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة ، ثمّ ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة. فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّا النساء ، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به أُسبوعاً آخر ، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام [١] الحديث ).
وإطلاقه يشمل العُمرة والحجّ ، وظاهره أيضاً تأخّره عن التقصير أو الحلق ؛ لقوله فقد أحللت ، ولا إحلال إلّا بعد ذلك ، وفيه إشعار بعدم ركنيّته في الجملة.
قال السيّد : ( وثمّ تقتضي الترتيب قطعاً ، ويؤيّده رواية أحمد بن محمّد ، عمّن ذكره قال : قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ثمّ طاف طواف النساء ثمّ سعى ، فقال لا يكون سعي إلّا من قبل طواف النساء [٢] .. ) [٣] ، انتهى.
ولا فارق في ذلك بين الحجّ والعُمرة.
وأمّا ما يدلّ على تأخّره عن الحلق والتقصير فكثير أيضاً.
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر [٤].
فرتّب الحلق أو التقصير على الفراغ من الأعمال الثلاثة ، فدلّ بظاهره على تأخّر
[١] الكافي ٤ : ٥١١ / ٤ ، وسائل الشيعة ١٤ : ٢٤٩ ـ ٢٥٠ ، أبواب زيارة البيت ، ب ٤ ، ح ١.
[٢] الكافي ٤ : ٥١٢ / ٥ ، تهذيب الأحكام ٥ : ١٣٣ / ٤٣٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٣١ / ٧٩٩.
[٣] مدارك الأحكام ٨ : ١٩٠ ـ ١٩١.
[٤] تهذيب الأحكام ٥ : ٤٣٨ / ١٥٢٣ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٥١١ ، أبواب التقصير ، ب ٥ ، ح ١.