رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثاني في الطواف
يكن عليه شيء ، وقيل : عليه دم ؛ وإن فعل ذلك عامداً ، قيل : بطلت عمرته وصارت حجّته مبتولة ، وقيل : بقي على إحرامه الأوّل ) [١] ـ : ( أمّا إنه لا يجوز للمحرم إنشاء إحرام آخر ، قبل التحلّل من الأوّل فظاهر ( المنتهى ) [٢] أنه موضع وفاق بين الأصحاب ، ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة [٣] الواردة في بيان حجّ التمتّع ؛ حيث يذكر فيها التقصير والإحلال من إحرام العُمرة ، ثمّ الإهلال بإحرام الحجّ ، فيكون الإتيان بالإحرام قبل التقصير تشريعاً محرّماً ).
ثمّ ذكر الحكم لو أحرم قبل التقصير ناسياً ، وأنه صحيح ، وإنما ذكر الخلاف في وجوب البدنة ، ثمّ نقل القولين فيمن فعل ذلك عامداً.
ثمّ قال : ( القول ببطلان العُمرة بذلك وصيرورة الحجّة مبتولة للشيخ [٤] وجمع من الأصحاب ).
ثمّ نقل استدلال الشيخ بخبري أبي بصير [٥] وابن فضيل [٦] ، ثمّ قال : ( وفي الروايتين قصور من حيث السند ، فيشكل التعويل عليهما في إثبات حكم مخالف للأصل والاعتبار. وأجاب عنهما في ( الدروس ) [٧] بالحمل على متمتّع عدل عن الإفراد ثمّ لبّى بعد السعي ؛ لأنه رُويَ التصريح بذلك [٨] ).
ثمّ نسب القول ببطلان الإحرام بالحجّ حينئذٍ لابن إدريس [٩] ، وقال : محتجّاً بأن الإحرام بالحجّ إنما يسوغ التلبّس به بعد التحلّل من الأوّل ، وقبله يكون منهيّاً عنه ،
[١] شرائع الإسلام ١ : ٢٢١ ـ ٢٢٢.
[٢] منتهى المطلب ٢ : ٦٨٥.
[٣] وسائل الشيعة ١١ : ٢١٢ ، أبواب أقسام الحجّ ، ب ٢.
[٤] المبسوط ١ : ٣١٦ ، النهاية : ٢١٥ ، تهذيب الأحكام ٥ : ٩٠ / ذيل الحديثين ٢٩٥ ، ٢٩٦.
[٥] تهذيب الأحكام ٥ : ٩٠ / ٢٩٥ ، وسائل الشيعة ١٢ : ٤١٢ ، أبواب الإحرام ، ب ٥٤ ، ح ٥.
[٦] تهذيب الأحكام ٥ : ٩٠ / ٢٩٦ ، وسائل الشيعة ١٢ : ٤١٢ ، أبواب الإحرام ، ب ٥٤ ، ح ٤.
[٧] الدروس ١ : ٣٣٣.
[٨] الكافي ٤ : ٢٩٨ ـ ٢٩٩ / ١ ، وسائل الشيعة ١١ : ٢٥٥ ، أبواب أقسام الحجّ ، ب ٥ ، ح ٤.
[٩] السرائر ١ : ٥٨١.