رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣١٥ - الفصل الثاني في الطواف
العذر مثل الطواف الآخر كما عليه شيخ الطائفة [١] وجماعة [٢]؟
وهذه الأحكام بعد الإجماع حكم بها للصحاح المستفيضة ، لكن أكثرها ورد في طواف النساء :
منها : صحيح ابن عمّار : سألت الصادق عليهالسلام عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله قال يرسل فيطاف عنه ، فإن توفّي قبل أنْ يطوف ، فليطف عنه وليّه [٣]. وصحيحه الآخر مثله [٤].
ومنها : صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام : سألته عن رجل ، نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع؟ فقال يبعث بهدي ؛ إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه [٥] ) ، انتهى ما أردنا نقله من كلامهما.
وأنت خبير بأن صريح كلام الشارح وهو خاتمة الحفّاظ صريح في صحّة العُمرة والحجّ لو نسي طواف العُمرة ، ولو لم يذكر حتّى تلبّس بالحجّ صحّت متعته وحجّه ، بل صريحه أنه إجماع.
وقال الشهيد في (الدروس) : (كلّ طواف واجب ركن إلّا طواف النساء ، فلو تَركَه عمداً بطل نسكه ولو كان جاهلاً ، ولو تركه ناسياً عاد له ، فإن تعذّر استناب فيه).
ثمّ قال: (الرابع : إذا وجب قضاء طواف العُمرة أو طواف الحجّ ، فالأقرب وجوب قضاء السعي أيضاً ، كما قاله الشيخ في (الخلاف) [٦] ، ولا يحصل التحلّل بدونهما. ولو شكّ في كون المتروك طواف الحجّ أو طواف العُمرة ، أعادهما وسعيهما ، ويحتمل إعادة واحد عمّا في ذمّته) [٧] ، انتهى. وظاهره صحّة العُمرة والحجّ مع نسيان طوافها
[١] تهذيب الأحكام ٥ : ٢٥٥ / ذيل الحديث ٨٦٤.
[٢] منتهى المطلب ٢ : ٧٦٩ ، مدارك الأحكام ٨ : ١٨٤.
[٣]و ٤) تهذيب الأحكام ٥ : ٢٥٥ / ٨٦٦ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤٠٧ ، أبواب الطواف ، ب ٥٨ ، ح ٣.
[٥] تهذيب الأحكام ٥ : ١٢٨ / ٤٢١ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٤٠٥ ـ ٤٠٦ ، أبواب الطواف ، ب ٥٨ ، ح ١.
[٦] الخلاف ٢ : ٣٩٥ / المسألة : ٢٥٧.
[٧] الدروس ١ : ٤٠٣ ، ٤٠٥.