الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - القول بأنّ موضع النضح هو الأرض
حدّثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع؟ قال : «ينضح بكفّ بين يديه وكفّا من خلفه وكفّا عن يمينه وكفّا عن شماله ، ثم يغتسل» [١].
وما رواه في (المعتبر) [٢] ، و (المنتهى) [٣] عن (جامع البزنطي) عن عبد الكريم عن محمد بن ميسر عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الجنب ينتهي إلى الماء القليل والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع؟ قال : «ينضح بكفّ بين يديه وكفّا خلفه وكفّا عن يمينه وكفّا عن شماله ، ويغتسل [٤]».
وبذلك أيضا صرّح شيخنا الصدوق ـ عطر الله مرقده ـ في (من لا يحضره الفقيه) حيث قال : (فإن [٥] اغتسل الرجل في وهدة ، وخشي أن يرجع ما ينصبّ عنه إلى الماء الذي يغتسل منه ، أخذ كفّا وصبّه أمامه ، وكفّا عن يمينه وكفّا عن يساره [٦] ، وكفّا من خلفه ، واغتسل منه) [٧].
وقال أيضا والده في رسالته إليه : (وإن اغتسلت من ماء في وهدة وخشيت أن يرجع ما ينصب عنك إلى المكان الذي تغتسل فيه ، أخذت له كفّا وصببته عن يمينك ، وكفّا عن يسارك ، وكفّا خلفك وكفّا أمامك ، واغتسلت) [٨].
والخبران المنقولان مع العبارتين المذكورتين وإن اشتركا في كون العلة منع رجوع الغسالة ، لكنها مجملة بالنسبة إلى كون المنضوح الأرض أو البدن.
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٤١٧ ـ ٤١٨ / ١٣١٨ ، وسائل الشيعة ١ : ٢١٧ ـ ٢١٨ ، أبواب الماء المضاف ، ب ١٠ ، ح ٢.
[٢] المعتبر ١ : ٨٨.
[٣] منتهى المطلب ١ : ٢٣.
[٤] من «ح» والمصدر.
[٥] في «ق» قبلها : ويغتسل ، وما أثبتناه وفق «ح» والمصدر.
[٦] في «ق» شماله يساره ، وما أثبتناه وفق «ح» والمصدر.
[٧] الفقيه ١ : ١١ ـ ١٢ / ذيل الحديث : ٢٠.
[٨] انظر المقنع : ٤٦.