الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩ - (٣٢) درّة نجفيّة في مراتب المعرفة
وجود الصانع فجأة بلا استتابة ولا عقاب ، لأنّه ينكر ما هو من ضروريات الامور) [١] انتهى.
ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه شيخنا الصدوق قدسسره في كتاب (التوحيد) بسنده عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله تعالى (فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها) [٢] ، قال «التوحيد» [٣].
وروى بهذا المضمون روايات عديدة [٤].
وفي بعضها قال : «التوحيد ، ومحمد رسول الله ، وعلي أمير المؤمنين» [٥].
وفي بعض آخر قال : «فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفته أنه ربّهم».
قلت : وخاطبوه؟ قال : فطأطأ رأسه ثم قال : «لو لا ذلك لم يعلموا من ربّهم ولا من رازقهم» [٦].
وروى أحمد بن أبي عبد الله البرقي رحمهالله في كتاب (المحاسن) بسنده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى (حُنَفاءَ لِلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) [٧] ما الحنفيّة؟ قال : «هي الفطرة التي فطر الناس عليها. فطر [الله] الخلق على معرفته» [٨].
وروى فيه عن زرارة أيضا قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى (فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها)؟ قال : «فطرهم على معرفة أنه ربّهم ، ولو لا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربهم ولا من رازقهم» [٩].
[١] علم اليقين ١ : ٣١.
[٢] الروم : ٣٠.
[٣] التوحيد : ٣٢٨ ـ ٣٢٩ / ١ ـ ٢.
[٤] التوحيد : ٣٢٩ / ٣ ـ ٦.
[٥] التوحيد : ٣٢٩ / ٧.
[٦] التوحيد : ٣٣٠ / ٨.
[٧] الحجّ : ٣١.
[٨] المحاسن ١ : ٣٧٥ / ٨٢٤.
[٩] المحاسن ١ : ٣٧٥ / ٨٢٥.